وتعتبر عملية التقييم التي تقوم بها الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية في هذه المرحلة قبل التشغيل أحد أهم عمليات التقييم في قطاع الطاقة النووية عالميا إذ تتماشى مع المعايير الدولية للقطاع النووي التي تحددها الرابطة والتي تتمتع بعضويتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وخلال عملية التقييم التي أجرتها في نوفمبر 2019 عمل فريق التقييم على اختبار عدد من الوظائف التخصصية والتي تعد أساسية لبدء التشغيل الآمن للمحطة وتشمل أداء مشغلي المفاعلات والعمليات والصيانة وصولا إلى إدارة العمل والجاهزية لحالات الطوارئ حيث قام فريق من الرابطة مؤخرا بإبلاغ مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بنتائج عملية التقييم والتي أكدت جاهزية المحطة الأولى في براكة لبدء عمليات التشغيل.
وتأتي عملية التقييم بعد سلسلة من الاختبارات التي قامت بها عدة جهات رقابية محلية ودولية خلال الأعوام الماضية والتي تكللت باستيفاء المحطة الأولى في براكة لشروط التشغيل الآمن.
ويعتبر التعاون مع المنظمات النووية الدولية أحد أهم بنود وثيقة سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة التي صدرت في عام 2008 والمتبعة لتطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي إذ تضمنت الوثيقة التزامات الدولة بالشفافية التشغيلية الكاملة وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان إلى جانب ضرورة التعاون مع الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية وأعضائها بهدف توفير التقييم اللازم وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وقال المهندس محمد ابراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية : يعد نجاح المحطة النووية الأولى في براكة في اجتياز تقييم الرابطة العالمية لمشغلي الطاقة النووية إنجازا كبيرا بالنسبة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي حيث أنه يمثل اعترافا دوليا بالتزام المحطة وفريق العمل والعمليات التشغيلية بالمعايير العالمية كما يمثل اعترافا بأن محطات براكة للطاقة النووية السلمية تستوفي الالتزامات التي تعهدت بها الدولة في عام 2008 حول الشفافية التشغيلية الكاملة والسعي لتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة والأمان.
وأضاف : ننظر لهذا الإنجاز بقدر كبير من المسؤولية حيث نواصل في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقديم الدعم لشركة نواة للطاقة في مساعيها للحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للبدء بالإنتاج الآمن والتدريجي للطاقة الكهربائية الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة لدعم النمو في دولة الإمارات على امتداد الأعوام الـ 60 المقبلة.