على صعيدنا الداخلي في النمو والتنمية فقد قطعت جهود الإصلاح الاقتصادي شوطا كبيرا مع المضي قدما في تنفيذ برامج الرؤية الوطنية وفي مقدمتها التحول الوطني والخصخصة والخدمات المالية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتأهيل الموارد البشرية والتوسع في التعليم العام والعالي والفني والمهني في كافة التخصصات.
ومع هذه الجهود الإثرائية في عملية التنمية، فإننا نتقدم في كثير من التصنيفات الدولية التي تجعلنا نحرز مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية وعلى مستوى مجموعة العشرين نفسها، ما يجعل رئاستنا استحقاقا جديرا بأن نقدم من خلاله تجربة قيادية نوعية ومؤثرة، خاصة أن المملكة لها ثقل سياسي واقتصادي مهم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولا شك مع هذه المحصلة السياسية والاقتصادية فإن رئاسة قمة العشرين تزيد من قوة دور المملكة وتأثيرها في الملفات الدولية بما ينعكس خيرا على تنمية المجتمعات العالمية، وتحفيزها للحصول على جرعات تنمية أفضل تتوافق مع الأهداف الإنمائية والخطط التي تتطلع الأمم المتحدة لتحقيقها على مستوى دول العالم، فالسعودية لطالما كان لها دور كبير في دعم المجتمعات والوقوف بجانبها في أزماتها حتى أصبحت تعرف بمملكة الإنسانية، وهذا ما يتناسب مع رئاستها لأهم القمم العالمية وأكثرها تأثيرا في حياة الناس.