وشهدت مناطق الاشتباكات المحتدمة منذ الرابعة عصرا والمتمثلة فى وسط بيروت التجاري، وساحة النجمة حيث مقر مجلس النواب، وساحتى الشهداء ورياض الصلح، ومنطقة الصيفي، وجسر فؤاد شهاب، هدوءا كبيرا بعدما سيطرت قوات الأمن مدعومة من قوات الجيش اللبنانى على الوضع، لم يقطعه سوى حالات اشتباكات محدودة والتى كان يتم السيطرة عليها فوريا.
وتوقفت القوى الأمنية عن إطلاق القنابل المسيلة للدموع، بعدما توقف المتجمهرون عن رشق القوات بالحجارة وإطلاق المفرقعات النارية صوبها، فى ما نظمت قوات الجيش والقوى الأمنية دوريات راجلة وأخرى بواسطة السيارات والعربات المدرعة فى عموم بيروت لاسيما مناطق المواجهات والتوتر.
وبدت مناطق وسط العاصمة وكأنها منكوبة جراء الحروب، حيث انتشرت الحجارة فى الشوارع والحطام وأثار التدمير الواسعة والحرائق والقنابل المسيلة للدموع، وتبين أن عددا كبيرا من الأرصفة قد جرى اقتلاعها، وتحطيم الأشجار واللافتات الإعلانية والأعمدة المرورية وإشارات السير الضوئية، وتهشيم واجهات مجموعة كبيرة من المبانى والمحال التجارية والمؤسسات والسيارات المملوكة للمواطنين.
