» الروايات الأدبية
كما شارك نادي جدة في ندوة بعنوان «لماذا نقرأ الرواية؟»، تحدث فيها المشاركون عن دور وأهمية الروايات الأدبية في حياة الإنسان المعاصر، فقدم سلطان العيسى مجموعة من النصائح المهمة قبل قراءة أي رواية، منها أن كاتب الرواية ليس بطل الرواية، كذلك فإنه يجب ألا نتعامل مع المعلومات والأفكار داخل الرواية من باب الصدق أو الكذب، فالواقع داخل الرواية ممزوج بالخيال، وهو واقع فني يختلف عن الواقع المعاش، كذلك فإن الرواية ليست كتابا وعظيا أو مدرسيا، فمن الطبيعي أن تتباين الآراء حول رواية ما.
كذلك أشار العيسي إلى أن الرواية تحوي مجموعة من المكونات منها اللغوي والمعرفي والقيمي والوجودي، ويمكن الإفادة من كل مكون على حدة.
» فهم الإنسان
ثم تحدث عن أثر الرواية في فهم الإنسان لنفسه والآخرين والتصالح مع نفسه ومع الآخرين داخل مجتمعه أو خارجه، وأشار إلى أن الرواية إحدى المنصات المهمة لكسب الخبرات، وأن قارئ الرواية بإمكانه أن يجوب البلدان وهو جالس على مقعده، وشدد على أن الرواية تساعد في توسيع مدارك الإنسان، وتسهم في قدرته على حل المشكلات، وإجراء الحوارات، وإنجاح المناقشات؛ بسبب قراءته لنماذج متعددة في الروايات واستفادته منها، مقترحا العديد من الروايات العالمية والعربية والمحلية للقراءة، منها: الشيخ والبحر، ومدام بوفاري، ومائة عام من العزلة، والجريمة والعقاب، وثلاثية نجيب محفوظ، ورجال في الشمس، وسقف الكفاية، والطين، والوسمية، والفردوس اليباب.
» سارد بذاته
وتحدث صالح سالم عن أن الإنسان سارد بذاته، وليس كل إنسان شاعرا، فمنذ أن وُجد الإنسان وُجد السرد، فهو يحكي عن نفسه وعما يشعر به ويوجهه ويفكر به، وقال إن الرواية تُقرأ لأنها تكسب الإنسان سرديته الخاصة به، مشيرا إلى الجانب الفلسفي في الرواية، وإلى تجسد الفلسفة في الإنسان، طارحا العديد من النماذج والأمثلة على ذلك منها: روايات غازي القصيبي، وروايات ميلان كونديرا خصوصا «كائن لا تحتمل خفته»، والتي تحمل صورة الإنسان المتذبذب.
ومن يقرأ الرواية فإنه يقرأ حياة أخرى، خاصة روايات عبده خال ويوسف المحيميد، ولكنها في الوقت نفسه لا تؤرخ للتاريخ، فهي في النهاية وجهة نظر لهذا الكاتب، لذلك أصبحت الرواية سردية للإنسان.
فكل رواية هي حياة موازية نطلع عليها، وكل رواية نقرأها نقرأ معها عقولا وأفكارا مغايرة لما نفكر ونشعر به، ما يجعلنا نتحمس ونقرأ المزيد من الروايات.
» أمسية شبابية
من جهة أخرى، نظم النادي الأدبي بجدة أمسية شبابية في الحديقة الثقافية لثلاثة من الشعراء، هم: «موفق السلمي - حامد الحمراني - حسن الأنصاري»، وتناوبوا في قراءة قصائد وطنية وإثرائية تتناسب مع أجواء الإجازة، وقدمهم عضو منتدى عبقر الشاعر حمد جويبر.