DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تحويل مسار الرحلات الجوية يرفع تكلفة السفر 22 %

الراكب أكثر المتضررين.. وزيادة في استهلاك الوقود

تحويل مسار الرحلات الجوية يرفع تكلفة السفر 22 %
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
أكد مختصون في قطاع النقل الجوي، أن تحويل مسار شركات الطيران يرفع تكلفة السفر للرحلات العابرة من وإلى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح ما بين 16 إلى 22%، فضلا عن زيادة في الزمن المستغرق للرحلات، مشيرين إلى أن الشركات ستتكبد خسائر بعد تحويل مسار رحلاتها لتفادي المجال الجوي فوق إيران والعراق بسبب التوترات في المنطقة.
وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» أن العديد من شركات الطيران العالمية عدلت وجهاتها، مشيرين إلى أن الخسارة لا تقتصر فقط على الشركات بل على المسافرين الذين يعدون أكثر تضررا خاصة مع زيادة زمن الرحلة ورفع أسعار التذاكر أو في بعض الحالات إلغاء الرحلات المتجهة إلى مناطق التوتر.
وقال الخبير في قطاع الطيران والنقل الجوي سامي الرحيلي: إن تصاعد توترات الشرق الأوسط دفع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية لحظر شركاتها من الطيران فوق العراق وإيران، فيما أوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بتجنب الرحلات الجوية التجارية للاتحاد الأوروبي المجال الجوي العراقي بسبب الأنشطة العسكرية والتوترات السياسية المتزايدة في الشرق الأوسط، والتي تشكل خطرا غير مقصود على عمليات الطيران المدني، فيما عدلت بعض الشركات مسار رحلاتها، والبعض الآخر ألغى الرحلات الجوية لكل من إيران والعراق.
وأضاف الرحيلي إن التعديلات في المسارات الجوية، زادت من الوقت المستغرق المعتاد للرحلات الجوية إضافة إلى زيادة كمية الوقود المستهلك نتيجة لسلوك الطائرات مسارات أطول، وفي بعض الرحلات الطويلة ستضطر شركات الطيران إلى تقليل عدد المسافرين على متن رحلاتها حتى تتمكن من حمل المزيد من الوقود، مما يعني خسارتها لبعض دخلها، متوقعا أن تزيد تكلفة السفر للرحلات العابرة من وإلى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح من 16% إلى 22% من التكلفة السابقة.
وقال نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» لأفريقيا والشرق الأوسط محمد البكري: إن شركات الطيران تتبع تعليمات الجهات الحكومية الرسمية المعنية بإصدار النشرات التوعوية التحذيرية إما لأخذ الحيطة حين التحليق في أجواء تعتبر خطرة أو الابتعاد كليا عن تلك الأجواء، مشيرا إلى أن المسافات التي تضاف على المسارات الجوية للطائرات تزيد من تكلفة الرحلات الجوية كتكلفة الوقود، الوقت الإضافي لطواقم الملاحة والصيانة وأجور عبور الأجواء وغيرها من التكلفة عدا الوقت المهدر للمسافرين.
وقال المتخصص في صناعة النقل الجوي الكابتن سليمان المحيميدي: إن التوترات الجيوسياسية تمثل تحديا أمام شركات الطيران بشكل عام، وشركات الطيران الشرق أوسطية بشكل خاص، سواء بتهديد سلامة الطيران المدني، أو زيادة مدد رحلات الطيران، وارتفاع التكاليف التشغيلية، ما قد يترتب عليه ارتفاع بأسعار تذاكر الطيران.
وأضاف المحيميدي «إن أثر تغيير المسار تتضرر منه الدولة التي تتجنبها حركة الطيران المدني إذ تخسر عوائد الرسوم وتقديم الخدمات فضلا عن تضرر شركات الطيران من زيادة في مدد الرحلات الجوية وحرق مزيد من الوقود وارتفاع في التكاليف التشغيلية والتي قد تضطر مع الوقت إلى تعويض هذه الزيادة بالتكاليف عن طريق رفع أسعار التذاكر، إضافة إلى المسافرين وهم الخاسر الأكبر من هذه المعادلة، بسبب تأخير وإلغاء الرحلات جراء التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ما قد يطرأ من ارتفاع بأسعار تذاكر الطيران وما قد ينتج عنه من تراجع في الطلب على السفر بالرحلات المتأثرة بمناطق التوتر».
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» قد كشف عن بيانات أسواق الشحن الجوي العالمية لشهر نوفمبر الماضي، والتي أشارت إلى انخفاض معدل الطلب على الشحن الجوي بنسبة 1.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018. كما سجلت أحجام الشحن على أساس سنوي انخفاضا للشهر الثالث على التوالي ومع هذه الأحداث يزداد الانخفاض وترتفع التكاليف، فيما سجلت الناقلات الجوية في الشرق الأوسط انخفاضا في كمية الشحن الجوي بنسبة 3.0% خلال شهر نوفمبر 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، الأمر الذي يعد تحسنا كبيرا عن الانخفاض الذي سجله شهر أكتوبر والذي بلغ 5.7%، علما بأن ذلك تزامن مع ارتفاع سعة الشحن بنسبة 2.6%. واستمرت كميات الشحن الجوي المعدلة موسميا في المنطقة في تسجيل نمو متواضع على خلفية التحديات التشغيلية والجيوسياسية التي تواجه شركات الطيران الرئيسية في المنطقة، الأمر الذي يعدّ مؤشرا إيجابيا بالنسبة لشركات الطيران هذه. بينما تشكّل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة تهديدا بالنسبة لشركات الشحن الجوي الخاصة بالمنطقة في الفترة المقبلة.
المزيد من المقالات