» قوة سياسية
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم: إن سقوط سرت يزيد من تهديد طرابلس، مع اقتراب الحرب من مدينة مصراتة الشرقية، التي توفر القوات التي تدافع عن العاصمة.
وأضافت: «برزت مصراتة، وهي مدينة تتمتع بالحكم الذاتي، كقوة سياسية وعسكرية هائلة في غرب ليبيا منذ ثورة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي».
ونقلت عن ولفرام لاتشر، المتخصص بالشؤون الليبية في المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية، قوله: «سيكون لسقوط سرت تأثير نفسي كبير ويقرب الحرب من أبواب مصراتة، مما يعزز الشعور بالحصار هناك، كما أنه يتيح لقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر الوصول إلى قاعدة جوية أخرى، مما يسمح له بمنع المصراتيين من التحرش بخطوط الإمداد».
» تدخل تركيا
ولفت تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن سقوط سرت جاء بعد ساعات من إعلان تركيا أنها بدأت بإرسال قوات لدعم حكومة طرابلس.
ومضى يقول: «يتوقع المحللون أن تستخدم تركيا الميليشيات السورية في ليبيا».
وبحسب الصحيفة، يشعر العديد من الدبلوماسيين بالقلق من أن التدخل التركي الأعمق في الصراع الليبي سيؤدي ببساطة إلى المزيد من سفك الدماء.
بدورها قالت وكالة «بلومبيرج» الأمريكية: إن الاستيلاء على سرت له قيمة رمزية وإستراتيجية للجيش الوطني الليبي، القوة العسكرية الأكثر تنظيما في البلاد.
» نقطة انطلاق
وأضافت «بلومبيرج»: «قد تكون سرت، التي كانت قاعدة تابعة لتنظيم داعش في ليبيا قبل هزيمته إلى حد كبير، نقطة انطلاق لمصراتة القريبة، التي تساعد ميليشياتها القوية رئيس الوزراء فايز السراج في الدفاع عن العاصمة».
وأشارت إلى أن تأمين المدينة يساعد في ترسيخ سيطرة خليفة حفتر على المناطق الغنية بالنفط في ليبيا.
من جانبها أشارت «ذي غارديان» البريطانية إلى أن سرت هي مسقط رأس الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، والمدينة التي تم أسره وقتله بعد انتفاضة عام 2011.
وتابعت: «برغم أنها كانت من بين المدن التي عارضت الانتفاضة، إلا أن تنظيم داعش استولى عليها في أوائل عام 2015، لتصبح أهم قاعدة للجماعة الإرهابية خارج الشرق الأوسط».
» قاعدة رئيسية
وقالت الصحيفة البريطانية: «هي أيضا واحدة من القواعد الرئيسية لقبيلة الفرجان، التي ينتمي إليها حفتر».
ونوهت بأن المدينة تقع مباشرة إلى الغرب من الهلال النفطي الليبي، وهو شريط من الخط الساحلي يوجد على طوله العديد من محطات تصدير النفط الرئيسية.
ونقلت عن مصادر بالجيش الوطني قولها: إن لواء سرت 604، هو وحدة عسكرية قوية يسيطر عليها متطرفون شاركوا أيضا في الحرب ضد تنظيم داعش، لكنهم غيروا ولاءهم للجيش الوطني الليبي قبل حوالي أسبوعين.