في أكتوبر 2019م الماضي قرر العويران العودة إلى وطنه من أمريكا، قاطعا رحلته العلاجية والتي تكفل بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عودة العويران لحضن الوطن كان دليلا على حب الراحل لوطنه وثقته الكبيرة في أن حضن الوطن هو الملاذ الآمن، نعم عاد العويران لكن يد المنون كانت أمضى وأسرع.
برغم اعتزل العويران لكرة القدم قبل 15 عاما إلا أن ذكراه لا تزال حاضرة في الملاعب، لسببين أولهما أن الراحل كان شغوفا بحب الرياضة والولاء للأندية التي لعب لها، كما كان صاحب كفاءة كروية ممتازة أهلته أن يحتل قلوب جماهير الرياضة بمختلف ضروبها.
العويران كان عنوانا لقيم الإيثار، والتواضع، والروح الرياضية، وكلها قيم أخلاقية فى غاية الأهمية، وهى من أهم القيم الإنسانية التى تعليها الرياضة في كافة أرجاء المعمورة.
الراحل كان قدوة ومثالا يحتذى به داخل الملعب، الجميع يحبون تواضعه وإخلاصه لوطنه والهلال.
مثّل العويران المنتخب السعودي لمدة 10 سنوات كاملة منذ عام 1994 وحتى عام 2004. كما شارك في نسختين من نهائيات كأس العالم عامي 1998 و2002، إلى جانب كأس القارات 1997 والألعاب الأولمبية 1996، كما فاز بكأس آسيا في العام 1996.
تحضرني اللقطة الأخوية والإنسانية الرائعة من فريقي الهلال والنصر في أكتوبر الماضي لحظة تكريم خميس العويران الجالس على كرسي متحرك وقتذاك، وكيف أن اللاعبين تدافعوا لتقبيل رأسه، في مشهد يؤكد أن الرياضة نشاط إنسانى مهم للغاية.
شكرا جميلا فهد بن نافل رئيس نادي الهلال، لقراره بتخصيص دخل مباراة الديربي بين الهلال والنصر الماضية، لأسرة الراحل خميس العويران.
ننتظر هيئة أعضاء شرف نادي الهلال، الإعلان عن مساهمتهم لأسرة الراحل، نقول هذا وقد تعودنا من أعضاء الشرف تقديم الدعم والاهتمام بكل من خدم النادي العريق على مر الأزمان.
الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة، وعد من قبل بأن الهيئة ستقف مع الرياضيين بالدعم والمساندة، قرار الدعم يجب أن يطبق على أرض الواقع، الكثير من الحالات تحتاج لتحرك الهيئة العاجل وتنفيذ الكثير من الوعود التي تفاءلنا بها كثيرا، ثقتنا كبيرة في سمو الأمير ونعرف اهتماماته بقدامى اللاعبين ومع ذلك نطالب بالمزيد.
اللهم ارحم عبدك خميس العويران واغفر له وعافه واعف عنه، وأكرم نزله وأحسن مدخله وباعد بينه وبين ذنوبه كما باعدت بين السموات والأرض، وجازه بالإحسان إحسانا وبالسيئات منك عفوا وغفرانا وجميع موتى المسلمين يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.