وأوضح الناجم أن العالم يواجه اليوم الكثير من التحديات البيئية بسبب سلوكيات الإنسان الخاطئة التي يمارسها على البيئة، حيث تسبب هذه السلوكيات في تدهور بيئي عانت منه الدول مع مرور الزمن، وأصبح خطرا يؤرقها ويهدد سلامتها، فلابد من وضع حلول للحد من هذه المخاطر كالتشجير الذي يساهم في توفير الأكسجين والتقليل من ثاني أكسيد الكربون ويحد من زحف الرمال ويوفر الظل، إضافة إلى كونه أحد أهم أساليب مكافحة التصحر والمحافظة على الغطاء النباتي والمنظر الجمالي للمنطقة، والاستفادة من المياه المعالجة ثلاثيا ومياه الأمطار، وعمل متنزه عام للمنطقة الشرقية.
» جلب الأمطار
وأضاف الناجم: إن أحد أهم الأمور المحفزة التي تساهم بالتوعية أن الأشجار تساعد على جلب الأمطار، حيث تؤثر النباتات على الأحوال المناخية، فالأشجار تمتص المياه من جوف الأرض وتطلقها في الجو بعملية الترشيح، وهذا يؤثر على ما يعرف بجدول المياه. والترشيح، أو بخار الماء المنبعث من أوراق الأشجار، هو جزء من عملية إنتاج المطر.
» ورش عمل
وكشفت الأكاديمية آلاء الغامدي، أن قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل يعتزم القيام بحملات توعية تستهدف المدارس والمجمعات التعليمية من خلال ورش العمل والمحاضرات؛ للتدريب على أسس الزراعة الصحيحة وأهميتها الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، وهي المحاور الرئيسية الممثلة للتنمية المستدامة، كذلك يعتزم المشاركة بإنتاج وتصميم الخرائط الرقمية؛ لتحديد المناطق التي ستضم عمليات التشجير بالمنطقة.
» امتداد عمراني
وأوضحت الغامدي أن الدمام بشكل عام من الأماكن التي تضم مناطق مناسبة للزراعة نحو اتجاه الغرب، حيث لها امتداد عمراني تام، فنلاحظ تداخل أحياء الخبر والظهران جنوبا وشمالا مع محافظة القطيف، مشيرة إلى أن الأماكن الأنسب للزراعة هي باتجاه غرب الدمام، وعلى سبيل المثال طريق المطار، وطريق الدمام الرياض، وطريق الأحساء نحو جنوب غرب الدمام، مع وضع سور في الأراضي الفضاء المملوكة؛ لمنع انتقال الأتربة.
» أنواع معينة
وقالت الغامدي: إن تربة مدينة الدمام تعد تربة مفككة أو تربة «سبخية» تصعب زراعتها بخلاف الواحات في كل من الأحساء والقطيف، حيث تحتاج الدمام إلى أنواع ذات طبيعة تتحمل الظروف البيئية والمناخية، لذا لا بد من تحديد أنواع معينة كالطلح والسدر وغيرهما من الأشجار التي تعتبر ذات فعالية عالية في صد الرياح والمقاومة لزحف التربة بالتعاون مع الجهات المختصة، حيث لابد من تحديد المواقع بعناية، فهناك بعض أنواع الأشجار التي تمتد جذورها وتشكل ضررا على الطرق، كذلك امتدادها الأفقي يشكل خطرا على سير المركبات.