وشدد على ضرورة الانتباه إلى المخاطر التي تحدق بالأمن العالمي وليس أمن المنطقة فحسب.
» جهود ومباركة
وكان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، (حفظه الله) قد بارك تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والتوقيع على ميثاق المجلس.
وأكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، خلال افتتاحه بالرياض أمس اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المطلّة على البحر الأحمر وخليج عدن، أن هذا الاجتماع يأتي لإقرار ميثاق تأسيس مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن؛ تمهيدًا لرفعه لقادة الدول الأعضاء في هذا الكيان الجديد.
وقدّم وزير الخارجية الشكرَ لوزراء الدول المشاركة في هذا الاجتماع، وما بذلوه من جهود مؤكدًا أن نتائج هذا الاجتماع ستُعرض على قادة الدول لإقرار الميثاق قبل أن يدعو خادم الحرمين الشريفين لاجتماع عام لقادة الدول بإذن الله.
» توحيد الصف
ويأتي الاجتماع من أجل توحيد صف الدول المشاطئة للبحر الأحمر من أجل تفادي تدخلات الدول الخارجية في شؤون المنطقة الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار.
وقال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحفي: إن فكرة تأسيس هذا الكيان جاءت لحفظ المصالح المشتركة ولمواجهة المخاطر والاستفادة من الفرص.
وأوضح معاليه أن هذا الكيان منظومة عمل مشتركة وسوف تكون له اجتماعات وسوف تكون له قمة ولكن ليس موازيا لمجلس التعاون الخليجي.
وأفاد الأمير فيصل بن فرحان: لا يوجد حاليا تصور لبناء قوة عسكرية جديدة، كل الدول لديها قوة دفاعية ويوجد تنسيق ثنائي بين هذه الدول، ويمكن أن يتطور إلى تنسيق جماعي، ولكن لا أتصور أن قوة جديدة سوف تنشأ تحت هذا الكيان.
» كيان سباعي
ويضم كيان الدول المطلة على البحر الأحمر (السعودية، مصر، السودان، جيبوتي، اليمن، الصومال، الأردن، وإريتريا)؛ لتحقيق استقرار المنطقة ودعم تنميتها، وتم تنفيذ فكرة هذا الكيان التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ من أجل خلق آلية وكيان يجمع هذه الدول، تُمَكّنها من أن تتعامل مع هذه التحديات التي تواجهها عبر هذه الممرات المائية، وتعزيز آفاق التعاون بين الدول.
ويُعد البحر الأحمر وخليج عدن من أهم الممرات المائية في العالم؛ مما يعني أهمية حمايتهما من أعمال القرصنة، والتهريب، والإتجار بالبشر؛ فضلًا عن تلوث البيئة، في ظل وجود فرص تتمثل في الاستثمار والتجارة بين دول هذه المنطقة. ويؤمل أن يتمتع هذا الكيان بالقدرة على التعامل مع الجوانب الأمنية فيما يتعلق بالبحر الأحمر، بالإضافة إلى الجوانب الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والبيئية والعسكرية.