التدخل التركي في ليبيا يمثل أحد أطماع الرئيس التركي في خيرات المنطقة، وقد عرف بابتزازه للدول الأوروبية والعالم من خلال اقتناصه لتدفق اللاجئين إلى الأراضي التركية من جانب، وإلى ممارسته أسلوبا يتناقض مع حقوق الإنسان يتجنيده اللاجئين السوريين لزجهم في المعارك الليبية رغم أن هذه الممارسة في حد ذاتها مرتبطة بوعود تتمحور في منحهم الجنسية التركية إن عادوا من ساحات المعارك الليبية وهم على قيد الحياة، كما أن هذا التجنيد يمثل اختراقا للاتفاقية الدولية المناهضة لتجنيد المرتزقة وزجهم إلى ساحات المعارك.
كما أدانت المملكة بشدة التصعيد العسكري التركي في ليبيا على اعتبار أنه يمثل انتهاكا صارخا لمواثيق وأعراف وقرارات الأمم المتحدة، وموافقة البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا يعتبر تقويضا واضحا لسائر الجهود المبذولة لإحلال الأمن في ليبيا وإخراج هذا البلد من أزمته الراهنة الخانقة، كما أن تلك الموافقة تتعارض تمام التعارض مع الإرادة العربية الجماعية التي تمخضت عن قرار الجامعة العربية بتاريخ الواحد والثلاثين من ديسمبر 2019 برفض التدخل التركي السافر في الشؤون الليبية الداخلية.
وتؤكد المملكة في إدانتها أن التصعيد التركي يهدد الأمن والاستقرار من جانب، ويهدد من جانب آخر الأمن العربي والإقليمي بحكم أنه تدخل في الشأن الداخلي لدولة عربية بما يعد استهانة بالمبادئ والمواثيق الدولية.



