وفي هذا السياق، ذكر نائب الرئيس الإقليمي لواحدة من كبرى شركات الحلول التكنولوجية محمد أمين، أن إليشا جريفز أوتيس، مخترع المصعد الكهربائي، كشف عن الأتمتة لأول مرة أمام العالم عام 1857، عندما أنتج أول مصعد تجاري للاستخدام العام جمع البشر والآلات في عملية نقل منسقة للصعود والهبوط والتوقف بين نقاط محددة بين أدوار المباني بطريقة مرسومة. وبالتالي، يمكن القول إن مفهوم الأتمتة ليس جديدا وإنما قد نما تعقيدا وانتشارا، وقادنا إلى عالم يساهم فيه الذكاء الاصطناعي، ويساعد البشر على رفع الإنجاز إلى مستويات غير متوقعة.
» تمكين المستقبل
وأكد أمين أن آلات أنظمة الذكاء الاصطناعي، مهمتها مساعدة البشر ورفع قدراتهم وليس الاستيلاء على وظائفهم، مستطردا: لذلك فأتمتة المهام المتكررة تستهدف تفرغ البشر من أجل إبقاء تركيزهم منصبا على أداء مهام وبذل جهود ذات قيمة أكبر، إضافة إلى إنهاء حالة الرتابة من العمل اليومي على نحو فعال.
وأشارت دراسة «دل تكنولوجيز» إلى أن الحلول المؤتمتة والمصممة جيدا، تتيح حصول العملاء على المعلومات والإرشادات في الوقت المناسب وبالطريقة التي يختارونها، دون أن يقتصر ذلك على ساعات العمل التي يوجد فيها الموظفون على رأس عملهم، موضحة أن «أتمتة» العمليات الشائعة، تهيئ لما يمكن أن يطلق عليه اسم «الواقع الشبكي» للمستقبل، حيث يصبح الاتصال الدائم بالفضاء الإلكتروني غطاء يغلّف واقعنا الحالي، وتصبح معه التجارب المعيشية والمهنية أكثر غمرا لحياتنا، وأكثر تعزيزا للكفاءة.
» النفط الجديد
وأضافت الدراسة أنه نظرا لأن هذه الحلول التفاعلية تعتمد في تصميمها على أخذ الحالات القياسية في الاعتبار، فمن السهل تطويرها عبر تضمين الحالات التي سيتم التنبيه فيها إلى الحاجة لتدخل بشري، بل إن هذا سيكون توقعا دائما لدى العملاء في عام 2030؛ نظرا لأن المدن الرقمية التي نعرفها اليوم ستصبح مُدنا تفاعلية متجاوبة، تدعمها التحليلات المستمرة للبيانات بالذكاء الاصطناعي وتدير فيها كلا من البنى التحتية وتجربة المواطنة لدى كل فرد متصل، مشيرة إلى أن البيانات هي «النفط الجديد»، أو «الذهب الجديد»، أو المورد الجديد للثروة.
» نحو المستقبل الرقمي
ورأت الدراسة أن كل محادثة تدور حول المستخدم وحول تجربة العملاء لها علاقة بالتقنية الكامنة فيها، لهذا يُعد الاستثمار في النماذج الأولى لحلول الأتمتة والمنظومات القائمة على الشراكة بين الإنسان والآلة، إستراتيجية تجارية سليمة سواء من منظور الموظف أو العميل.