وسيتناول الاجتماع -بحسب مراقبين- توحيد صف الدول المشاطئة للبحر الأحمر من أجل تفادي تدخلات الدول الخارجية في شؤون المنطقة الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار، وذلك تنفيذًا لطموح الكيان الذي طرح فكرته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله»؛ من أجل خلق آلية تجمع هذه المنظومة وتمكّنها من مواجهة جميع التحديات التي تقابلها في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب تعزيز آفاق تعاون دول المنطقة أمنيًا وتجاريًا واستثماريًا.
» تعاون وتنسيق
وعقد أول اجتماع على مستوى كبار مسؤولي الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، في 11 ديسمبر 2017 بالقاهرة، وشدّد على أهمية إيجاد آلية للتعاون والتنسيق في مجالات بينها الأمنية والاقتصادية بشأن البحر الأحمر.
وجاء إعلان المملكة عن «الكيان» خلال استضافة الرياض اجتماعًا ثانيًا، ضم وزراء خارجية السودان ومصر واليمن والأردن وجيبوتي والصومال، في 11 ديسمبر 2018، لافتة على لسان وزير الخارجية -وقتها- عادل الجبير، إلى أن التكتل سيساهم في منع أي قوة خارجية من أن تلعب دورًا سلبيًا في هذه المنطقة الحساسة، فيما كان اجتماع آخر لكبار المسؤولين احتضنته القاهرة في مارس 2019.
ويُعدّ البحر الأحمر وخليج عدن، من أهم الممرات المائية الدولية التي تنقل نحو 15% من التجارة العالمية، كما يعيش في الدول المطلة عليهما أكثر من 200 مليون نسمة؛ ما يعني أهمية حمايتهما من أعمال القرصنة، والتهريب والاتجار بالبشر، فضلًا عن تلوث البيئة، في ظل وجود فرص تتمثل في الاستثمار والتجارة بين دول المنطقة.
يُشار إلى أن إيران تنوّعت أساليبها في تهديد أمن خليج عدن والبحر الأحمر، عبر ميليشياتها في اليمن، وبالتالي ترويع التجارة والملاحة البحريتين في مضيق باب المندب الممر الإستراتيجي للعالم بأسره، بينما بدأت تركيا في نسج علاقات مع بعض الدول المطلة، والسعي لإقامة قواعد عسكرية تحت مسميات استثمارية، مقابل تقديم إغراءات اقتصادية لتلك الدول.