الاعتبار الثاني: إن الغريق يتعلق بقشة، وكثير من العرب أغرقتهم أنظمتهم في بحار الفقر والفاقة فأتت إيران ووظفت بعضهم كمرتزقة يوالونها بحسب ما تطعمهم وتسقيهم وتغض الطرف عن فسادهم. وهو ما حدث في العراق بالذات، وفي لبنان وسوريا واليمن بقدر ما.
في مقلب آخر كيف لم تفهم إيران ودهاتها إنذارات وتهديدات الرئيس ترامب، وواصلت صلفها واستكبارها إلى أن تلقت هذه الصفعة على أم رأسها بمقتل سليماني الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام الإيراني بعد خامنئي.؟!
الحقيقة أنه ليس هناك ذكاء زائد ولا دهاء فائق، بقدر ما أن إيران دولة مارقة؛ بسبب طبيعة نظامها وخضوعها لأيديولوجيا مذهبية تدميرية. وقد عرف التاريخ مثل هذه الأنظمة التي تبدو شديدة الذكاء ثم تسقط في النهاية سقوطا مدويا. بعد حين فإن ما سيذكره التاريخ أن النظام الإيراني هو (داشر) الحي الذكي الذي قتله ذكاؤه أو دهاؤه.!!



