وشغلت قضية المعلم أحمد الخير، الرأي العام السوداني قبل سقوط النظام، جراء التعذيب، بمعتقل جهاز الأمن في مدينة خشم القربة شرق السودان، إبان الاحتجاجات التي اندلعت في كل مدن السودان في ديسمبر من العام 2018
وحظيت الجلسة باهتمام بالغ من قبل الشارع السوداني، وتجمهر آلاف السودانيين أمام المحكمة قبل النطق بالحكم، داعين للعدالة والقصاص من الجناة.
وكان «تجمع المهنيين»، الذي قاد الثورة في السودان قد دعا في بيان له، الجماهير لحضور جلسة النطق بالحكم، تأكيدا لدعم المطالبات المستمرة بالقصاص من قتلة حراك ديسمبر.
وهزت الجريمة الوجدان السوداني لبشاعتها، ولم يزل الحزن والوجع مقيما عند زملاء المهنة والشارع، الذي أصابه مقتل المعلم أحمد الخير، تحت التعذيب داخل المعتقل، بعد مرور عام على وقوعها.
» تعذيب بشع
وبعد 22 جلسة، اتهم فيها 41 من منسوبي جهاز الأمن بمنطقة خشم القربة شرق السودان، صدر الحكم الذي وجد ترحيبا كبيرا وارتياحا في الشارع السوداني.
واستبق حضور جماهيري جلسة النطق بالحكم، عبر موكب قدم إلى العاصمة من منطقة المعلم أحمد الخير، ودعم لافت من لجان المقاومة لرحلة القصاص الشاقة من قتلة ضحايا حراك ديسمبر.
وشهدت جلسات المحاكمة إفادات صادمة حول الطريقة، التي قُتل بها المعلم أحمد الخير، حيث نقل الشهود تعرضه لأقسى أنواع التعذيب الجسدي، بالإضافة إلى الإهانات والتهديد اللفظي، وعزز تلك الشهادات التقرير الطبي بتهتك أجزاء من جسده نتيجة للضرب المتعمد من قبل أفراد جهاز الأمن.