وقالت مستشار التنمية والاقتصاد رنا زمعي: إن الارتفاع مؤشر إيجابي على أن السعوديات سيتجاوزن النسبة المستهدفة في رؤية 2030، لا سيما مع التسهيلات وآليات التمكين التي توفرت للسيدات، التي على رأسها النظرة المجتمعية الشاملة التي تطورت من مجرد تقبل إلى تشجيع وترحيب، فيما عزت ارتفاع نسبة مشاركة السعوديات في سوق العمل إلى استيعاب التغييرات في الأنظمة واكتمال منظومة المعرفة لدى المرأة وزيادة الوعي المتخصص في كيفية استخدام جميع الآليات الميسرة لها سواء كموظفة أو رائدة أعمال.
وأضافت إن الورش التوعوية والتوجيهية لعبت دورا في زيادة وتعزيز اطلاع السعوديات من جميع شرائح المجتمع وفي مختلف المراحل العمرية وباختلاف الكفاءات التعليمية، مشيرة إلى أن التسويق الإعلامي الحاصل للتجارب الناجحة في الفترة الماضية لدور المرأة الاقتصادي شجع من جهة أخرى كل الجهات الحكومية والخاصة لإيجاد أفضل الطرق لإضافة المرأة لفريق العمل لديها والتوقعات بها صارت كبيرة.
وتوقعت عضو اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية الدكتورة نوف الغامدي، أن ترتفع مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل متزايد، خاصة بعد أن أصبح لها دور تنموي في رؤية 2030، لتحقيق نجاحات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والمشاركة في النهضة والبناء، إلى جانب تشجيعها على الإنتاج مع التمسك بالتقاليد والعادات، مشيرة إلى أنه من المتوقع أيضا أن تؤدي المرأة دورا محوريا في الفترة المقبلة.
وأكدت أن مشاركة المرأة في سوق العمل أمر مهم، لا سيما أنها من عناصر قوة المجتمع ولديها إمكانيات النجاح، فيما أن البرامج والإصلاحات الرئيسة التي تبنتها الرؤية عززت من طموح المرأة ووضعها لتمكينها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وتوفير مناخ آمن وخدمات تسهل عليها القيام بواجباتها الوطنية.
وقالت الغامدي: إن المملكة تعزز من دور المرأة في سياق إدخالها في مشروع التنمية والمساهمة في تطوير واستثمار طاقتها وقدراتها لتفعيل مشاركتها بالجهود اللازمة لضمان فاعليتها الإيجابية في الشقين الاجتماعي والاقتصادي، فيما وضعت «رؤية 2030» مشاركة المرأة ضمن أهدافها الإستراتيجية؛ لدعم وتقوية حضورها في سوق العمل، وبالتالي المساهمة في التنمية مع حفظ حقوقها ومكانتها الاجتماعية اللائقة.
وأضافت: إن القطاع الحكومي عمل خلال السنوات الثلاث الماضية على تمكين السيدات بإيجاد فرص عمل في أجهزة الدولة، بل توفرت لها فرصة قوية من خلال ارتفاع نسبة السعوديات في وظائف الحكومة إلى 40.3% من 39 %، وتقلصت الفجوة النوعية بين النساء والرجال إلى 37.8%، من مستوى 50.3 % حتى الربع الثاني من العام الحالي، ودخلت اللائحة التنفيذية للموارد البشرية المعلنة بداية العام حيز التنفيذ في مايو الماضي، وتتضمن مزايا لم تكن تنعم بها المرأة في السابق.
وأوضحت أن خطط الشركات والقطاع الخاص متعددة، ومن ضمنها التدريب على رأس العمل، وكذلك إعطاء المرأة الفرصة للمشاركة في اتخاذ القرارات ودعم حضور الفعاليات والمؤتمرات المحلية والدولية، وكذلك توجيه الطاقات الشابة لمواجهة سوق العمل، وتحليل القدرات والكفاءة العلمية والمهارية وغيرها.
من جهة أخرى، قالت المحللة الاستثمارية والكاتبة الاقتصادية ريم أسعد: إن تمكين السيدات وفقا لرؤية 2030 بشكل عام كان قد بدأ من القطاعات التي كانت سابقا تعتبر قطاعا عاما وحكرا على الرجال، وإن التحول تم بفتح المجال للنساء السعوديات للمشاركة في جميع القطاعات منها العام ومنها الخاص، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الخريجات بكثير من الأقسام التي كانت حكرا كذلك على الرجال أصبحت الآن متاحة للسيدات وحتى الإعلان عن فرص العمل أصبح الآن متاحا للجميع حسب الكفاءة.