» إرضاء المحتجين
وقال الرئيس العراقي في بيان: إن تعيين العيداني لن يرضي المحتجين المطالبين برئيس وزراء مستقل دون انتماءات حزبية، ولن يساعد في تهدئة الاضطرابات التي هزت البلاد.
وأضاف صالح: «منطلقا من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي ومع كل الاحترام والتقدير للأستاذ أسعد العيداني أعتذر عن تكليفه مرشحا عن (كتلة البناء)».
وزاد: «لذلك أضع استعدادي للاستقالة من منصب رئيس الجمهورية أمام أعضاء مجلس النواب ليقرروا في ضوء مسؤوليتهم كممثلين عن الشعب ما يرونه مناسبا».
واجتاحت احتجاجات حاشدة العراق منذ الأول من أكتوبر، ويطالب المحتجون - وأغلبهم من الشباب- بتغيير شامل في النظام السياسي الذي يرون أنه فاسد ويبقي العراقيين في حالة فقر.
» رفض لإيران
ويرفض المتظاهرون في عموم العراق أيا من «مرشحي الأحزاب» السياسية التي شاركت في حكم البلاد خلال السنوات الست عشرة الماضية.
ويعد قرار صالح ثاني أكبر حدث في العراق؛ نتيجة الاحتجاجات الأخيرة، بعد أن أعلن رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي استقالته قبل أسابيع تحت ضغط الشارع، فيما تم تكليفه بتصريف الأعمال حتى الاستقرار على اسم آخر يرأس الحكومة.
وقتل أكثر من 450 شخصا في هذه الاحتجاجات التي رفضت تدخلات إيران بشؤون العراق واختطافها القرار السياسي، ونهبها لثروات البلاد بالتواطؤ مع السياسيين الفاسدين.
واستقال رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الشهر الماضي واستمرت الاحتجاجات، لكنه ظل في منصبه لتصريف الأعمال.
وقالت مصادر من مكتب صالح: إن الرئيس غادر بغداد الخميس، متجها إلى مسقط رأسه في السليمانية، وإنه سيلقي كلمة ينقلها التلفزيون.
» 489 قتيلا
إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق الأربعاء، مقتل 489 متظاهرا وإصابة أكثر من 27 ألفا آخرين في المظاهرات الاحتجاجية التي دخلت شهرها الثالث على التوالي؛ للمطالبة بإصلاحات في العملية السياسية.
وقال الدكتور علي البياتي لوكالة الأنباء الألمانية: إن عدد الضحايا للمظاهرات الاحتجاجية منذ انطلاقها وحتى اليوم بلغ 489 قتيلا وأكثر من 27 ألف مصاب.
وأشار إلى أن عدد المعتقلين بلغ 2807، تم إطلاق سراح غالبيتهم ولم يتبق سوى 107 متظاهرين رهن الاعتقال.
» 77 مختطفا
وأضاف البياتي: إن «عدد المختطفين من الناشطين المدنيين في ساحات التظاهر بلغ 77 ناشطا مدنيا تم إطلاق سراح 12 منهم فيما قتل 33 ناشطا مدنيا».
وحسب شهود عيان، نجا الفنان الكوميدي العراقي والناشط المدني أوس فاضل من محاولة اغتيال بعد تعرضه لإطلاق رصاص في منطقة العرصات ببغداد من قبل مسلحين، فيما جرت أمس الأول في محافظة الديوانية مراسم تشييع الناشط المدني ثائر كريم الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل 10 أيام؛ جراء انفجار عبوة لاصقة كانت موضوعة بسيارته وسط المدينة.