DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

قانون مكافحة التحرش.. ردع لكل متجاوز

مختصون لـ ^: ظاهرة دخيلة.. متفاوتة الأسباب

قانون مكافحة التحرش.. ردع لكل متجاوز
أكد مختصّون أن نظام مكافحة التحرّش جاء رادعاً لكل متجاوز للأنظمة، حيث بدأت بوادر تفعيله على أرض الواقع من خلال وضع خطوط حمراء يمنع تجاوزها، حيث سيواجه المتحرّش ومن يشاركه أو من يحرّضه بعقوبات تتراوح ما بين السجن سنتين و5 سنوات وبغرامة تبدأ من 100 ألف إلى 300 ألف ريال أو بالعقوبتين معاً.
وجاء ذلك بعد أن ضبطت شرطة منطقة الرياض أخيراً نحو 24 شخصاً بتهمة التحرّش بعدد من حضور إحدى الفعاليات، وذلك بعد تداول مقاطع فيديو لهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد التحرّيات وإجراءات البحث والاستدلال، تم تحديد هويّتهم وتوقيفهم واتخاذ الإجراءات النظاميّة لتنفيذ العقوبات المقرّرة في نظام مكافحة التحرّش بحقّهم وكل من تثبت علاقته بجرائمهم.
» اجتماعيّة: سلوكيات التحرش والتربية
وأوضحت المختصّة في الشأن الاجتماعي فاطمة القحطاني لـ «اليوم» أن ظاهرة التحرّش تعتبر قضيّةً دخيلةً على المجتمع المسلم السعودي، حيث إنها تظهر علنياً من فئتي الشباب والشابّات، وتعود هذه السلوكيّات إلى أسباب تربويّة منذ نشأة هذا المتحرّش، حيث تؤكد النشأة السليمة على رقي وأخلاق هذا الفرد، وتغرس منذ الصغر وتكون قيما ثابتة لهم، مشيرةً إلى أن كل من شارك في عمليات التحرش من فئة الشباب. وأشارت إلى حقيقة مؤلمة هي أن الفتاة يكون لها دور في ذلك بتجاوز إطار الحشمة، خاصة في أماكن عامّة، مع الإكثار من الزينة، وعمل أمور تجذب الشاب وتجعله يتجاوز الوضع الأخلاقي، حيث إن كل هذه التصرفات تعود إلى التربية أو وسائل التواصل الاجتماعي والكلام لكلا الجنسين، موضحةً أنه على الأبوين واجب كبير في النصح حتى تختفي مظاهر الخروج عن حدود الأدب.
» قانوني: النظام يحد من انتشار السلوك السيئ
وذكر المحامي محمد الملحم لـ «اليوم» أنه مع انتشار القضايا المعنيّة بالتحرش، كان لابد من نظام ينظم تلك المسألة، ومن فضل الله علينا جاء نظام مكافحة التحرش للحدّ من تلك العادات والسلوك السيئ، حيث نصّ النظام على معاقبة المتحرش بالسجن لمدة تصل إلى سنتين وبغرامة تصل إلى 100 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من ارتكب جريمة التحرش دون الإخلال بأي عقوبة أشد تقرها أحكام الشريعة الإسلامية أو عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.
وأوضح الملحم أن العقوبات تصل إلى خمسة أعوام وغرامة 300 ألف عند العودة للجريمة، أو في حال إذا كانت ضد طفل أو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو إذا كان للجاني سلطة مباشرة على المجني عليه، أو إذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية، أو إذا كان الجاني والمجني عليه من جنس واحد، وإذا كان المجني عليه فاقدا للوعي، وكذلك إذا وقعت الجريمة في وقت أزمات أو كوارث أو حوادث.
وأضاف أنه يعاقب كل من حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة كانت على ارتكاب التحرش بالعقوبة المقررة للجريمة، ويعاقب كل من شرع في جريمة التحرش بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى المقرر للعقوبة، فيما يعاقب كل من قدم بلاغا كيدياً بتعرضه لها بالعقوبة المقررة للجريمة.
» 8 أهداف للنظام
وأفاد الملحم بأن نظام التحرش تضمّن 8 مواد نصت المادة الثانية منه على الهدف من النظام، وهو مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
وأردف: أن المادة الثالثة أكدت على أنه لا يحول تنازل المجني عليه أو عدم تقديم شكوى دون حق الجهات المختصة نظاما في اتخاذ ما تراه محققا للمصلحة العامة، وذلك وفقا لأحكام نظام الإجراءات الجزائية والأنظمة الأخرى ذات الصلة، ولكل من اطلع على حالة تحرش إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه.
» سرية التحقيقات
وقال: النظام أوجب على كل من يطلع بحكم عمله على معلومات عن أي من حالات التحرش بالمحافظة على سرية المعلومات، حيث لا يجوز الإفصاح عن هوية المجني عليه إلا في الحالات التي تستلزمها إجراءات الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة.
وأردف: النظام أوجب على الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والأهلي وضع التدابير اللازمة للوقاية من التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل، على أن يشمل آلية تلقي الشكوى داخل الجهة، والإجراءات اللازمة للتأكد من صحة الشكوى وجديتها بما يحافظ على سريتها، ونشر التدابير اللازمة وتعريف منسوبي الجهات بها، حيث يجب على كل الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والأهلي مساءلة أي من منسوبيها تأديبيا في حالة مخالفته أيا من الأحكام المنصوص عليها في نظام التحرش، ولا تخل المساءلة التأديبية بحق المجني عليه في تقديم شكوى أمام الجهات المختصة.
» اختصاصي نفسي: التحرش تعبير غريزي غير مقبول
وأشار اختصاصي علم النفس أسعد النمر إلى أن التحرش الجنسي من الموضوعات المهمّة، وأصبح ظاهرة في المجتمعات العالميّة بشكل عام، موضحاً أن هناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى التحرّش الجنسي ومنها الأسباب الثقافيّة والاجتماعيّة والتنشئة والأسباب السيكولوجيّة النفسية، ومن منظور التنشئة الاجتماعية ذات الصلة بالتعبيرات الجنسيّة، عادة ما تكشف كيف يعبّر الأفراد عن نزعاتهم الجنسيّة، مؤكداً أن ذلك منظور اجتماعي نفسي، والجانب الاجتماعي فيه يتمثّل في كيفية استطاعة الفرد الشاب أو الطفل أو البالغ أن يعبّر عن نزعاته الغريزية بما فيها الجنسيّة بطرق مقبولة اجتماعية (التزام بالقوانين المرئية في المجتمع)، موضحاً أنه في مواقف أخرى لا يجد الشاب إلا هذه الطريقة، أو يصبح عاجزا عن التعبير بالطرق الصحيحة، فيلجأ لأساليب منحرفة ومنها التحرّش الجنسي.
» مفاهيم خاطئة
وأكد النمر أن هذه العوامل متداخلة، حيث إن الشعور نتيجة التغذية الاجتماعيّة التي يشعر فيها الذكور بشكل عام أنهم الجانب المتفوّق والمهيمن على الأنثى، وهذا النمط من إدراك الذات، ورسم صورة بهذه الكيفيّة بأن الذكر هو المتفوّق يغذّي هذا النمط من التعبير الجنسي. وأضاف أن ذلك يرتبط بشعور الذكر بأنه متفوّق ويجب أن يبادر إلى هذا التصرّف ويجب على الأنثى أن تخضع، وهذا النوع من العلاقة مشوّه ويجب أن تُصحّح، حيث إن ذلك مرتبط بالشعور بالعدوانيّة، وذلك مائل للتحرّش أو الاغتصاب أو ارتكاب الجرائم الجنسيّة.
المزيد من المقالات