أخبار متعلقة
* الغياب عن الألقاب
من المؤلم رؤية ميلان بعيداً عن منصات التتويج، فالنادي الذي احتفل قبل أسابيع بمرور 120 عاماً منذ تأسيسه، والذي يملك سجلات حافلة بالذهب والإنجازات، غاب كثيراً عن الأضواء، التي كانت تلاحقه في كل أنحاء أوروبا والعالم أينما حل وارتحل!
وباستثناء بطولة كأس السوبر الإيطالي، التي حققها النادي في موسم 2016 بقيادة المدرب فيتشينزو مونتيلا، غابت شمس الميلان عن البطولات المهمة، فمنذ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2007 في عاصمة اليونان أثينا وتحقيقه الكأس السابعة، غاب عن المنافسة وظهر شبحاً في جميع النسخ التي تليها، ووصل به الحال إلى أنه لم يظهر حتى في آخر 5 نسخ منها!
وعلى الصعيد المحلي، كانت آخر مرة رأينا فيها ميلان يحتفل على البوديوم بلقب الكالشيو في موسم 2010-2011 عندما حقق لقب الدوري الثامن عشر في تاريخه -أي قبل 9 سنوات كاملة-، وهي فترة طويلة بالنسبة للروسونيري!
وبالرغم من أن كأس إيطاليا ليست البطولة المفضلة للنادي، وحققها في 5 مناسبات فقط، إلا أنه غائب عن تحقيقها منذ عام 2003، وهذا لا يبرر الغياب الطويل -16 عاما- خاصةً أن جماهيره باتت بحاجة ماسة لأن تفرح.. وبأي طريقة!
* لا أحد يغريه الميلان!
بالنسبة للكثير من المدربين الكبار في العالم، وأقصد النخبة منهم، لم يعد تدريب نادي أي سي ميلان الإيطالي عملا مغريا لهم!
فهم يبحثون عن فريق تتوافر فيه كل عوامل النجاح، فلم تعد تغريهم شعبية الأندية وجماهيريتها وعراقتها وتاريخها، وباتوا يرون أن كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل كبير على الإنفاق المادي، فمَنْ لديه المال هو مَنْ سيكون الأكثر نفوذاً، وبالتالي سيحقق النجاح رياضياً.
لقد مر نادي ميلان بفترات طويلة دون أن يتولى تدريبه مدرب من النخبة، فبغض النظر عن أن ميلان لا يستطيع تحمل رواتب هؤلاء المدربين إلا أن ذلك ليس سبباً رئيساً، وعلى سبيل المثال عندما أقالت إدارة ريال مدريد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي عام 2015 كانت هناك فرصة كبيرة لرؤيته يدرب الفريق، الذي حقق معه أكبر نجاحاته وصنع منه فريقاً لا يقهر، وتسيد به العالم وليس أوروبا فحسب! لكن ذلك لم يحدث؛ لأن ميلان السنوات الأخيرة فريق هش لا يملك ما يحارب من أجله.. فقط يملك تاريخه، الذي يجعل عشاقه متمسكين به على أمل أن يعود كما كان!
وهناك مدربون كُثر فضلوا أن يبقوا بدون عمل على أن يدربوا ميلان الحالي، بل منهم مَنْ فضل تدريب فرق لا تقارن بالميلان على أن يعيش معاناة نهايتها الإقالة!
* أفكار كتب لها الفشل!
فكرة بيع النادي لرجل الأعمال الصيني لي يونغ هونغ عام 2017 كانت واحدة من الأفكار، التي تبدو مغرية لكنها فشلت في النهاية، ومن الأفكار التي انتشرت في أوروبا في الآونة الأخيرة، والتي حاول مسيرو النادي تطبيقها مثل أغلب الأندية الأوروبية هي إعطاء زمام الأمور في النادي للاعبين سابقين من أجل أن يعيدوا بريق ميلان المفقود، لكن الفكرة كتب لها الفشل والسبب هو عدم صبر الإدارة عليهم ومنحهم الفرصة الكاملة وتوفير الأجواء المساعدة على النجاح! وهو الأمر الذي يفتقده النادي منذ زمن بعيد!
وكانت البداية مع اللاعب الهولندي السابق كلارينس سيدورف موسم 2014، الذي لم يكمل موسماً مع الفريق وتمت إقالته، وجاء بعده فيليبو إنزاجي، الذي درب الفريق قرابة العام وتمت إقالته أيضاً، ومن ثم كريستيان بروكي موسم 2016، وبعده جينارو غاتوسو وهو الوحيد، الذي أمضى موسمين مع الفريق من 2017-2019 ورغم ذلك تمت إقالته!
* مستقبل مجهول!
لا يمكن لأحد أن يتنبأ بعودة «ميلان الكبير» أو حتى يتنبأ بمستقبله في السنوات القادمة، الهزيمة القاسية أمام أتالانتا خلّفت شعورا حزينا عند عشاق النادي، وجعلت الشكوك تحوم من جديد حول قدرة هذا الفريق من تحقيق مركز مؤهل لدوري الأبطال! والمنافسة على الألقاب!