والفرق بين إدارة التهديدات والفرص في هذا الشأن في المنظمة هو الفرق بين مَنْ يبحث عن تحقيق المستوى المقبول من الأداء في حالة إدارة التهديدات، حيث التركيز على العلاج، وبين مَنْ يبحث على تحقيق التميز والإبداع في حالة إدارة الفرصة من خلال دعم وتطوير أداء الموهوبين.
وتقوم إدارة المواهب على الإنجاز، حيث يطلق خبراء الإدارة اصطلاح (ذكاء الموهبة) على عملية قياس مدى اقتران المواهب بالإنجازات، فلا نستطيع منح لقب موهوب لأي شخص إلا إذا أنجز عملا يتسم بالتفرد والتميز، والموهبة تنبع من حسن استخدام المهارات وحسن توظيف القدرات في ظل قيادة تتسم بالحكمة.
وحتى تضمن الأداء الأمثل للموهوبين عليك أن تدرك أنهم ينفرون من أن يقودهم أحد، ولا تصلح معهم أساليب القيادة التقليدية؛ لأنهم يفكرون بشكل مختلف، وعليك أن تكون معهم راعيا ذكيا وسخيا، وليس مجرد رئيس تقليدي، عليك أن تحميهم من الروتين والتعقيدات،عليك أن توفر لهم بيئة العمل المشجعة حتى يستطيعوا أن يخرجوا من عقولهم أفضل ما بها، عليك أن تحررهم من الخوف وتحترم قدراتهم حتى يستطيعوا أن يجربوا ويستخرجوا من أخطائهم ابتكاراتهم.
واحذر من أعداء التغيير، فهم دائما جاهزون في كل منظمة لافتراس الموهبة في مراحلها الأولى، ولديهم من الأساليب والأسلحة التي برعوا فيها كثيرا، فعندما تكتشف منجم الذهب (الموهبة) عليك أن تصونه وتحميه.