وما يبرهن على النجاح هو تحرك مؤشر النمو 1.1 % خلال النصف الأول من 2019، في حين حقق القطاع غير النفطي معدل نمو 2.5 % في الفترة نفسها، انعكس ذلك على تحسين أداء بعض القطاعات وتحريكها من الخمول تلك القطاعات التي تعتبر حيوية كقطاع السياحة والضيافة والفندقة والخدمات والتجارة والتأمين والعقارات التي سجلت نسبة نمو ليست بهينة تراوحت بين 3.8 % و5.1 %، ما يعني تقدما واضحا في أهداف تم وضعها بعناية لتصل إلى تحريك القطاع الخاص ومن ثم الاعتماد عليه لصنع اقتصاد مستقبلي مستقل وقوي.
كذلك تحسين مناخ الأعمال وتعزيز مستوى التنافسية حققا تقدما كبيرا، ووفقا للبنك الدولي في تقريره لممارسة أنشطة الأعمال 2020 احتلت المملكة المرتبة 62 من بين 190 دولة، وهي طفرة في وقت قياسي، مما يعطي انطباعا على أن التمهيد لبلوغ الأهداف يسير أفضل مما خطط له، فهذان العاملان يساهمان في رفع حظوظ بيئة الاستثمار ومن ثم جذبه لتمكين القطاع الخاص.
كما يدل انخفاض معدلات البطالة على تأكيد نشاط الاستثمارات التي تشكل العمود الأساسي في القطاع الخاص.
غير أن اللافت في البيان التمهيدي هو ما حققته المملكة من طفرة في مجال تقنية المعلومات وهو ما اسميه «اقتصاد المستقبل» محققة المرتبة 38 عالميا، وكذلك على مستوى الابتكارات والبحوث وزيادة الطلب على براءة الاختراع محققة المرتبة 36 عالميا.
إنها بدايات إنجازية ترمي فيما ترمي إلى صنع اقتصاد نوعي مواكب للعصر يحقق أهدافا رئيسية منها تمكين القطاع الخاص ورفع كفاءته ليكون عونا لتنمية الاقتصاد المحلي من جهة وخفض البطالة ورفع المستوى المعيشي والرفاهية الاجتماعية دون الاعتماد على النفط.



