DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سباق التعصب

سباق التعصب
سباق التعصب
• حتى وقت قريب كان التعصب استثناء معيبا يطل برأسه على فترات متباعدة، وتقابل إطلالته البشعة بحالة رفض شامل، وغالبا ما يدفع متبنوه ثمنا ليس سهلا.
• التعصب لا علاقة له بالتشجيع ولا بالولاء ولا الوفاء، بل هو حالة مرضية ناتجة عن اختلالات نفسية وتربوية وعجز بين في فهم المبادئ والقيم والمفاهيم.
• منذ مواسم لا تتجاوز العشرة أصبحت الساحة الرياضية في سباق تعصب، لا يستكين ولا يهدأ، بل أصبح للتعصب فرسانه وسادته في المشهد الإعلامي، وله قادته ومنظروه في وسائل التواصل الاجتماعي.
• سباق التعصب يمر بحالة اندفاع شديد، توحي وكأن هناك جهات تغذيه وتدعمه وتحميه، حتى أصبحت له السيادة والسطوة بعد أن هزم العقلانية والفكر والقيم والأخلاق والمبادئ الرياضية الجميلة، وقضى على التنافس الشريف.
• المهونون يرون أن ما يحدث أمر طبيعي لا يدعو للقلق، وأن كل ما يقال مجرد ثرثرة مسلية لا أثر ولا تأثير لها، وأن لا شيء يدعو للقلق.
• الواقعيون يعتقدون أن التعصب بضاعة مصنوعة تباع في مزاد المساء الإعلامي، وأن كل المشاكسات والإسقاطات والتجاذبات مجرد سيناريوهات معدة مسبقا، وأنها تشبه جولات المصارعة الحرة وبطولة ما وراء القارات.
• القلقون يرون أن مد التعصب وصل للمناطق المحظورة، وأن ملامح خطره بدأت في الظهور على أطراف مساحات النسيج الاجتماعي، بعد أن سمم المجتمع الرياضي وزرع فيه الحقد والكراهية والبغضاء والفرقة.
• ثمة أسئلة مجرد طرحها قد يوصلنا لفهم كينونة وأبعاد وحجم وتأثير هذا الغازي الخطر للرياضة السعودية هو:
- هل التعصب ضرورة لتطوير كرة القدم السعودية؟
- هل التعصب قادر على خلق حراك إعلامي في مشهد الإعلام الرياضي؟
- هل التعصب ممكن أن يأتي بقيمة مضافة للنادي المتعصب له؟
- هل الإعلام الرياضي لدينا يعاني من ندرة القامات الإعلامية القادرة على تقديم محتوى إعلامي رفيع؟
- لماذا انقلب الإعلاميون المخضرمون على تاريخهم ولحقوا بركب المتعصبين؟
- هل الجهات المسؤولة رياضيا وإعلاميا تتابع مزاد التعصب الذي يعرض في أكثر من موقع كل مساء؟
التعصب والعشق شبيهان متضادان.. كل منهما إن تمكن قادر على محو الآخر.
farhan_alfarhan
المزيد من المقالات