إذن نحن بالمجمل، حيث لا تسعنا هنا التفاصيل، استفدنا من عهد الملك سلمان، يحفظه الله، البناء على ما سبق من جانب وتثبيت أركان الدولة العصرية الحقيقية من جانب آخر. ومن هذه الأركان، الكبرى والأبلغ أثرا، أن المملكة انفتحت على نفسها وعلى العالم بشجاعة وثقة حسمت كل الجدل عن استعدادها وقابليتها وقدرتها على هذا الانفتاح.
استفدنا، أيضا، أن المملكة لم تعد تلك الدولة التي تحلب النفط وتصدره وتستهلك مداخيله، بل أصبحنا دولة تستغل كافة إمكاناتها وخصائصها الطبيعية والجغرافية لتوجد مصادر دخل رديفة للنفط في الحاضر وبديلة له في المستقبل.
وإذا عُدت فوائد هذا العهد فلا بد أن يُعد منها محاربة الفساد والفاسدين واسترداد حقوق الدولة والمواطنين منهم، الأمر الذي أدى، بالصورة التي جرى عليها، إلى أن تصبح المملكة مضرب مثل في هذا المجال، وتنال مراكز متقدمة في المؤشرات الاقتصادية والمالية الدولية.



