DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

القناص بدون قوس وسهم..!!

القناص بدون قوس وسهم..!!
البداية في المدينة الساحرة
في منظرها المسائي أضواؤها تنسحب على بحرها في قصيدة أشبه (بقوس قزح) ترسم الظل بألوان فاتنة تسحر كل مَنْ تسامر مع قمرها، وتشع بجمالها وفرحها كأنها لؤلؤة الخليج الفريدة في تفاصيلها وموقعها، هي المدينة التي شهدت كتابة أول حرف في راوية ياسر القحطاني الكروية، هي (الخبر)، التي أعلنت خبر ميلاد ظاهرة كروية سعودية على المستطيل الأخضر.
ينهض بعد التعثر
بعد أن تصدر مشهد النجومية، وأصبح أشهر من نار على علم، وجهت له السهام من كل حدب وصوب، رغم أنه صاحب فكرة (القوس والسهم) في احتفاليته الخاصة بعد أن يزور شباك خصومه، فكل مَنْ أراد النيل من الهلال كرها وحقدا وحسدا جعل ياسر القحطاني هدفا له، وهي حكاية لها فصول وعناوين تصل في بعض سردها لحد الألم في الخروج عن النص رياضيا، ومع ذلك كان القناص ينهض بعد كل سقوط، ويمارس هوايته في هز الشباك رغم الضجيج من هنا وهناك، صمد وسجل اسمه في العديد من الألقاب الهلالية، التي كانت بصمته مرجحة في نثر الفرح لجماهيره.
الكويت.. كتبت القصيدة الخضراء
نجح في القادسية ونجح في الهلال في بداياته، وكانت الكويت قصيدة جديدة في (قوسه) داخل المستطيل الأخضر مع منتخب بلاده، ونثر في البطولتين العربية والخليجية حروف الإبداع الأولى مع الأخضر، ليعلن من الكويت أنه (كريزما) النجوم في المنتخب الجديد للكرة السعودية آنذاك، وكان العام 2007 محطة فارقة في مسيرة القحطاني، وتحديدا في نهائيات كأس أمم آسيا التي شهدت نبوغ موهبته ونضجه، بل وتقديم ملفه في مكتبة النجوم السعودية، وفي تاريخ قناص الكرة السعودية، لا يمكن أن ننسى توقيعه على سجل مَنْ هزوا الشباك في مونديال كأس العالم بهدفه في مرمى تونس، ولم يخل سجل ياسر من الأفضلية على مستوى القارة عندما فاز بأفضل لاعب آسيوي بعد منافسة شرسة مع العراقيين نشأت أكرم ويونس محمود.
قوس الشعر؟!
يقولون ياسر الفنان داخل الملعب، هو شاعر خطير، وأن بعض الكلمات المغناة من مطربين عمالقة هي من أنامله، لا أستغرب ذلك، فالأناقة التي تظهر على محيا الكاسر في لباقة كلامه وسرده المتقن للمفردة الجميلة، هي مقدمات (لقوس) شعر يرمي سهام الكلمات في مجرة الإبداع.. هكذا يقول لي سيد الإحساس الذي يرى في مفردة القناص شباك عشق ترمي وتصطاد الإعجاب في كل مجالات حياته.
وداعا.. أيها البارع
كتبت الكثير عبر الميدان الرياضي عن انطلاقة مرحلة الإبداع لهذا النجم الفذ، دخلت في معارك إعلامية من أجل موهبته وفنه، عايشت صراع انتقاله من القادسية للهلال لحظة بلحظة، وكانت محطة مهمة لي في مسيرتي المهنية، مرت السنون سريعا، وها هو قلمي الذي تغنى به في بداية نجومه يودعه في ختام مسيرته، ولا أخجل وأنا أكتب في هذا الوداع أن أعترف بأن القناص كان اسما يرفع من أسهم الإعلامي مهما اعتز هذا الإعلامي باسمه وقلمه ومكانته، فشعبية الكاسر وموهبته عنوان مهم لاشتعال الحرف في مهنة صاحبة الجلالة.
كاريزما النجم
ويبدو أن قدر هذا القناص أن تكون بورصته في الملاعب الخضراء سقفها لا يقل عن مقولة (نجم شباك) تتغنى به الجماهير كنجم تهتف له الحناجر وتصفق له الكفوف، ويتصدر المشهد فنا وإبداعا وتهديفا داخل المستطيل الأخضر، وكاريزما له شعبيته الجارفة في المدرج، ومسوقا إعلاميا في المقروء والمسموع والمرئي، وكانت البداية مع ناديه الجديد الزعيم هي صورة لاستمرار أساطيرهم النعيمة والثنيان والتمياط والجابر، وقد وجدت فيه الجماهير الزرقاء ضالتها بعد اعتزال نجومها.
حالة فريدة ومثيرة
لم يلتقط أنفاسه مع الهلال حتى أصبح القناص النجم الأول في دفاتر جماهير كبير العاصمة، وكان رأس الحربة في أوج صراع ناديه مع الاتحاد على حصد الألقاب، وجاء الهدف الشهير الذي سجله بشعر رأسه لينصبه الجمهور الأزرق محمد عبده في الغناء وبدر عبدالمحسن في الشعر، كنجم تتغنى به في كل موسم، قد منحه محبو الزعيم قيمة تصل في مداها لأسماء كبيرة في ناديهم كالجابر والثنيان وغيرهما.
سعود جاسم وياسر القحطاني
قادسية الخبر المنبع الثري للنجوم، أصابها الوهن في حقبة من الزمن لاعتزال نجومها الكبار، الذين كانت لهم بصمة لا تغيب عن محطة الإبداع، وفي مقدمتهم الفذ الراحل سعود جاسم الذي غنت له الخبر وأهلها كثيرا، حتى أضحى الأسطورة التي دونت في تاريخهم وسجلاتهم وأفراحهم وأحزانهم، كان لابد من ظهور موهبة فذة أخرى يتغنى بها جماهير القادسية، وتحقق حلمهم بوجود كوكبة من النجوم، من بينهم ياسر القحطاني الذي أشعل فتيل الساحة الرياضية بصراع شرس بين الهلال والاتحاد للظفر بموهبته في صفقة انتقال تعد الأغلى آنذاك كسبها بعد مد وجزر شغل الساحة الرياضية نادي الهلال.
المزيد من المقالات