وأورد بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء العراقي أنه سيقدم استقالته للبرلمان، بحيث يتسنى للنواب اختيار حكومة جديدة. وذكر البيان أن القرار جاء استجابة لدعوة تغيير القيادة أطلقها السيستاني.
من جانبه، دعا زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، في وقت لاحق، إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال مهمتها التهيئة لإجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن عبدالمهدي جزء صغير من المشكلة، معتبرا أن الجزء الأكبر من المشكلة يكمن في طبيعة وهيكلية العملية السياسية التي أصبحت مؤذية ومدمرة للعراق، واعتمدت التهميش، والإقصاء، والطائفية السياسية، وارتهنت قراراتها إلى القوى الخارجية الإقليمية، في إشارة إلى نظام إيران.
في غضون هذا، نقلت «السومرية نيوز» عن مصدر أن الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي قدم استقالته من منصبه.
» انفلات الناصرية
إلى ذلك، أبلغ شهود وكالة «د.ب.أ»: إن الناصرية تعيش حالة من الانفلات الأمني غير مسبوقة بسبب غياب السلطة المحلية وقوات الأمن والشرطة، فيما يحاول المئات من المتظاهرين، وغالبيتهم من أسر ضحايا الاضطرابات التي وقعت أمس الأول، إحراق مبنى قيادة شرطة ذي قار ثأرا لأبنائهم.
وذكر الشهود أن المدينة تعيش حاليا حالة من الغليان الشعبي وإحراق الإطارات وسيطرة المتظاهرين على التقاطعات المرورية والجسور وسماع أصوات سيارات الإسعاف، بدون تدخل من القوات الأمنية.
وحمّل المتظاهرون الحكومة العراقية بما يجري حاليا من فقدان للأمن بعد سحب قواتها ومغادرة المدينة، لتخلف وراءها 32 قتيلا وأكثر من 250 جريحا حالة عدد منهم خطرة.
» أحداث ذي قار
في غضون هذا، صرح متحدث عراقي بأن مجلس القضاء الأعلى شكل هيئة تحقيق في الأحداث، التي شهدتها محافظة ذي قار.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى، القاضي عبدالستار البيرقدار في بيان صحفي الجمعة: إن المجلس شكل هيئة للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضيين، وأضاف: إن اللجنة شكلت من ثلاثة نواب لرئيس محكمة استئناف ذي قار.
وأعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي -الخميس- استقالته من منصبه، فيما جدد المطالبة بإجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل، التي رافقت الأحداث التي وقعت بالمحافظة أمس الأول.
وكانت الحكومة العراقية قد قررت إجراء تحقيق مع الفريق الركن جميل الشمري على خلفية الاضطرابات، التي شهدتها المحافظة وراح ضحيتها المئات.