أخبار متعلقة
سحرهم بإبداعاته، واصطادهم بسهامه التي لا تعرف إلا طريق الشباك، فحاربوه سعيا لإخفاء نجمه، لكن نوره كان يشع دائما في سماء كرة القدم الخليجية، تلك التي ارتدى شعار اثنين من أبرز زعمائها. قصة كفاح عنوانها القناص ياسر القحطاني، ذلك القائد الاستثنائي الذي لم يعرف الخصوم كيفية إيقافه، فلجأوا لمن يتألقون في فضاء التصيد، ومن يبدعون في أروقة «صاحبة الجلالة»، حتى اختلط الحابل بالنابل، وبات الأصدقاء أعداء، ليقرر الرحيل في فترة استراحة قصيرة، لكنهم واصلوا حربهم عليه حتى وهم في مأمن من سهامه. ولأنه يعشق التحدي، ويراهن على موهبته الكبيرة، كان الهدوء السهم الذي يصطاد به كل من يرغب في طعنه، ليكتب مسلسل نجاحاته بأحرف من ذهب، مسطرا الإنجاز بعد الآخر، تلك التي تواصلت حتى بعدما كتب الأسطر الأخيرة من روايته.
«القناص»، الذي بدأ رحلته الزاخرة من الساحل الشرقي، كان صاحب طموحات لا حدود لها، وهو ما قاده لارتداء شعار زعيم الكرة السعودية في صفقة شغلت الإعلام السعودي والخليجي والعربي طويلا، لكن تألقه على المستوى الدولي بدأ قبل ذلك، وبالتحديد قبل أن يتجاوز الـ (21) من عمره، حينما تألق رفقة المنتخب الأولمبي في بطولة دورة الصداقة الدولية بأبها، ليجبر الهولندي جيرارد فاندرليم على ضمه لصفوف المنتخب السعودي الأول من أجل المشاركة في بطولة كأس العرب في العام (2002)م، التي وضع من خلالها أولى بصماته رفقة الصقور الخضر، حينما نجح في تسجيل هدفين مساهما في تتويج الأخضر بلقبها. ويبدو أن تلك البداية المميزة، ساهمت في تعبيد طريق الإنجازات للقناص، الذي واصل تألقه في «خليجي 16» بالكويت، محرزا ثلاثة أهداف كانت هامة في تتويج الأخضر بلقب دورة كأس الخليج.
بطولات الخليج، كانت كعادتها المنطلق الحقيقي للنجوم، وهو ما تحقق لـ«ياسر القحطاني»، الذي كان قناصا بارعا، ساهم في وصول المنتخب السعودي لمونديال (2006) بألمانيا، وكاد أن يرفع الكأس الآسيوية كقائد في العام (2007)م، لولا توقفه في محطة العراق بالنهائي المثير. اعتزل «القناص»، لكن قصته ما زالت تروى في كل الخليج، وفي «خليجي 24»، سيكون أحد أبرز النجوم الذين يستذكرهم التاريخ.