من جهة أخرى، أوضح مصدر أن مجهولين ألقوا قنابل مولوتوف على البناية بسوق السموأل وعلى القوات الأمنية تسببت في إشعال الحرائق في السوق وانتشرت إلى المباني المجاورة، وأفاد المصدر بأن فرق الإطفاء واجهت صعوبة في الوصول إلى المكان نتيجة القطوعات والكتل الخرسانية التي وضعتها القوات الأمنية لعرقلة حركة المتظاهرين، وأكد أن القوات الأمنية اعتقلت اثنين من مُشعلي الحرائق.
وفي شأن متصل، أفاد شهود ومصادر طبية عراقية، أمس الأحد، بمقتل سبعة متظاهرين وإصابة أكثر من 300 آخرين في موجة عنف شهدتها محافظات بغداد والبصرة وذي قار وكربلاء بين القوات الأمنية والمتظاهرين منذ ليلة السبت الماضية. واكتظت ساحات التظاهر بالآلاف، أمس، رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وإغلاق الشوارع في بغداد، وتسع محافظات عراقية.
وتواصلت الاعتصامات في ساحتي الخلاني والتحرير وجسر السنك والجمهورية وسط بغداد، فيما ساد الهدوء بين المتظاهرين والقوات الأمنية خلال اليومين الماضيين، وشهد جسر الأحرار عمليات كر وفر بين القوات الأمنية والمتظاهرين الذين حاولوا عبوره إلى الضفة الأخرى حيث مقر رئيس الوزراء والإذاعة والتليفزيون الحكومية والرئاسات الثلاث.
ميليشيات إيران »
كما استمرت التظاهرات والاعتصامات في المحافظة الجنوبية 550 كم جنوب بغداد في ساحة البحرية وسط المحافظة، بعد أن انضمت إليها نقابات واتحادات ومنظمات مجتمع مدني وشيوخ عشائر البصرة، طالبوا فيها بإقالة الحكومة والبرلمان وإجراء انتخابات مستقلة بعيدة عن الأحزاب والميليشيات المرتبطة بإيران.
وأجبرت مطالبات المحتجين وتظاهراتهم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على تخصيص جلسة للبرلمان، اليوم الإثنين، لمناقشة قانون الانتخابات وقانون مجلس مفوضية الانتخابات، بعد ورود تعديلات كثيرة عليهما من قبل خبراء الأمم المتحدة وأساتذة القانون والخبراء المختصين، بغية الإسراع في إقراره لإجراء انتخابات مبكرة بعيدة عن الأحزاب الدينية، خصوصًا المرتبطة بإيران.
وفي محافظة ذي قار أحرق متظاهرون غاضبون مبنى يعود للوقف الشيعي، أمس الأحد، ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان مصادر في الشرطة العراقية ومصادر طبية، عن مقتل 3 أشخاص على الأقل ليل السبت خلال إطلاق النار على المحتجين في الناصرية، مركز محافظة ذي قار.