DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

موراليس.. مسيرة سياسية لرئيس بوليفي بين تمردين

موراليس.. مسيرة سياسية لرئيس بوليفي بين تمردين
موراليس.. مسيرة سياسية لرئيس بوليفي بين تمردين
الرئيس البوليفي الهارب إيفو موراليس (أ ب)
موراليس.. مسيرة سياسية لرئيس بوليفي بين تمردين
الرئيس البوليفي الهارب إيفو موراليس (أ ب)
قالت صحيفة «غارديان» البريطانية، إن نقطة الضعف القاتلة لرئيس بوليفيا الهارب إيفو موراليس الذي غير بلاده كثيرا خلال سنوات حكمه هي أنه بقي في السلطة طويلا.
أشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن موراليس الذي ظل في منصبه كرئيس لبوليفيا 14 عاما استقال مؤخرا واختار المكسيك منفى له، ليكتب النهاية لقصة مسيرته السياسية، رغم أنه طالما وعد بالتقاعد والبقاء في بلاده.
» رئيس مزارع
ولفتت إلى أن الرئيس البوليفي كان مزارعا لنبات الكوكا وابنا لأحد السكان الأصليين من رعاة اللاما، موضحة أنه ولد لعائلة فقيرة في عام 1959، في وقت كان السكان الأصليون يرشون بالمبيدات الحشرية عند دخولهم المباني الحكومية.
وأردفت «بعد 20 عاما، انتقل إلى منطقة تشاباري التي شهدت أنشطته النقابية»، لافتة إلى أن رحلته السياسية بدأت في الثمانينيات عندما ساعد في تنظيم زملائه من مزارعي الكوكا ضد الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة للقضاء على المكون الخام للكوكايين.
وأوضحت أن موراليس تعرض خلال تلك الفترة للضرب والاعتقال والإساءة العنصرية، مشيرة إلى أنه تمكن من التغلب على كل ذلك وعلى التناحر العرقي والطائفي ليتمكن من قيادة حركة من أجل الاشتراكية (ماس) التي مثلت كتلة واسعة من عمال المناجم والمزارعين واليساريين من المناطق الحضرية، ونجح في دخول البرلمان.
ومضت «غارديان» تقول «سرعان ما اكتسب شهرة عندما كان على رأس تمرد شعبي ضد تحركات بيع الغاز الطبيعي البوليفي بثمن بخس عبر تشيلي المجاورة إلى الولايات المتحدة».
» تشويه السلطة
ولفتت إلى أن حرب الغاز التي شهدتها البلاد في الفترة بين 2003 و2005 والتي قتلت خلالها القوات المسلحة حوالي 60 شخصا، تسببت في تشويه السلطة الحاكمة والتي كانت تنحدر من النخبة الأوروبية التي كانت تحكم بوليفيا لقرون.
وأردفت «بعد فرار رئيس واستقالة آخر، استولى موراليس على السلطة في انتخابات عام 2005 بأكثر من نصف الأصوات».
ونوهت بأنه حينها لم يعد بأكثر من إعادة التوازن الكوني، متعهدا بالقول «سننهي الدولة الاستعمارية والنموذج الليبرالي الجديد. لقد انتهت 500 سنة من مقاومة الشعوب الأصلية في أمريكا».
ومضت «غارديان» تقول «بمساعدة طفرة عالمية في أسعار السلع الأساسية، ساعد التأميم الجزئي للنفط والغاز في الإنفاق على برامج اجتماعية سخية؛ أدت إلى خفض معدلات الفقر من 59 % إلى 35 %. وأصبحت أفقر دولة في أمريكا الجنوبية الأسرع نموا، حيث بلغ متوسط نموها 5 % كل عام لأكثر من عقد من الزمان».
» تعديل الدستور
ونوهت إلى أنه جرى تعديل الدستور ليجعل من بوليفيا دولة متعددة القوميات مع منح وضع رسمي لـ 36 طائفة ولغة أصلية.
ونقلت عن العالم السياسي دييغو فون فاكانو، قوله «يمكن تشبيه الإنجازات المبكرة لموراليس بإنجازات نيلسون مانديلا. لقد كان إيذانا ببوليفيا جديدة أكثر حداثة وأكثر مساواة وأقل عنصرية وأكثر حيوية من الناحية الاقتصادية».
وتابعت الصحيفة البريطانية تقول «كما أخمد موراليس تمردا انفصاليا قامت به المقاطعات الأكثر ثراء. وحقق في انتخابات 2009 و2014 أغلبية أكبر، وهو ما يعد إنجازا من نوع ما، في بلد يشتهر بالعصابات والاغتيالات والثورات».
ولفتت «غارديان» إلى أن بعض التصرفات التي ارتكبها كانت نقطة ضعف قاتلة لمسيرته السياسية، مثل بعض المشروعات الباهظة التكلفة دون جدوى وإنشاء متحف خاص به في مسقط رأسه، وتراجعه عن بعض وعوده عندما قرر تخفيف القيود البيئية الأمر الذي تسبب في احتراق 4 ملايين هكتار في 2019، كما ساهم تقاعس الحكومة في اختفاء بحيرة بوبو، وهي بحر داخلي شاسع.
» أقوال بلا أفعال
ونقلت عن ماريا جاليندو، مؤسسة المجموعة النسائية موخيريس كريندو، قولها عن فشل حكومة موراليس في معالجة العنف المنزلي وقتل النساء: «لقد كانت حكومة إيفو موراليس حكومة تتحدث ببلاغة شديدة، حيث تقول أشياء لكنها لا تفعلها».
وأشارت إلى أن التعديلات الدستورية التي جرت منذ سنوات والتي سمحت لموراليس بالترشح مجددا للرئاسة كانت شرارة للوضع المشتعل حاليا، لكن التلاعب بنتائج الانتخابات أججته لدرجة أنه وافق على إجراء انتخابات جديدة.
وأوضحت أن استمرار المظاهرات ضده ووقوع تمرد في الشرطة وتخلي الحرس عن القصر الحكومي، أدخل البلاد في حالة من عدم اليقين زادت بفرار الرئيس إلى المكسيك.
ونقلت عن سوزان إليسون، عالمة الإنثربولوجيا المتخصصة في الشأن البوليفي، قولها «هذه لحظة محفوفة بالمخاطر. قادة المعارضة المتمردون ينتقلون بالفعل لتفكيك المكاسب المهمة التي تحققت خلال سنوات موراليس».
المزيد من المقالات