أخبار متعلقة
أزمة حفظ ملفات القضايا الرياضية بالأدراج أو عدم البت فيها بصورة سريعة وواضحة تفشت في الفترة الأخيرة، وأصبحت سمة من سمات عمل لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم من دون سبب مقنع، وعلى الرغم من وضوح اللوائح التي أعلنها الاتحاد إلا أنه أصبح من الواضح عدم العمل بها والتصدي للفوضى بحزم، وهذا أحد أمرين، إما أن هناك متحكما باللجان ويطوعها وفق رغباته ولا يمكن أن تخرج عن طاعته، أو أن من يعمل بهذه اللجان يتعامل مع القضايا وفق عواطفه وميوله ويُغيب الحقيقة وينزع منها جبروت القرارات الصحيحة، ويحرم صاحب الحق حقه غير مكترث بالعواقب، وفي كل الأحوال فالأمر مزعج، والغريب أن اتحاد الكرة لا في عهد قصي الفواز ولا خليفته لؤي السبيعي أو الآن في مرحلة ياسر المسحل غير قادر على العمل بقوة ووضوح، هناك سر يؤخر البت في القضايا وإذا صدرت القرارات تكون ضعيفة ومتفاوتة، وهذا مؤشر خطير يدلل على انتكاسة العمل.
هناك أحداث وتصرفات بعيداً عن الروح الرياضية منذ بداية الدوري أغضبت الجماهير وتفاعل معها الإعلام بلغة وصلت حد الاحتقان، وآخرها بصق يوسف البلايلي، وكان من المفترض مباشرتها والتعامل معها بحسم إلا أن لجنة الانضباط لم تتحرك تجاهها كما يجب، على الرغم من أن غليان الشارع الرياضي يعد قياسا ومحركا رئيسيا تجاه أي أمر سلبي حتى تتم معالجته، بدلاً من «تطنيشه» وإذا صدر القرار يكون ضعيفاً، أما الأغرب فهو صمت رئيس اتحاد الكرة وكأنه بعيد أو مبعد عن الأحداث، ونظن أن تكرار أسطوانة استقلالية بعض اللجان ليس مبررا لهذا الخلل الفاضح والواضح، وما هو إلا تكريس للاحتقان وإشعال لنار التعصب والفوضى، ومثلما يحاسب المسؤولون في الأندية واللاعبون والمدربون والجمهور والإعلاميون إذا تجاوزوا، فلا بد من محاسبة رئيس اللجنة إذا فشل أو «جامل» في عمله فنحن في عصر الرؤية الجديدة التي لا تقبل التهاون والتقاعس واستمرار الضعف والخلل.