وعن حالة الجراد الصحراوي في جازان، أشارت الوزارة إلى أنها ما زالت تدعو للحذر، وذلك للتهديد المستمر لغزو مجاميع الدبا من الشريط الحدودي مع اليمن، وكذلك الإصابة في الداخل اليمني بالقرب من الحدود، حيث يوجد هناك مجاميع الدبا في مختلف الأطوار. مفيدةً أن عمليات المكافحة تمت في "أحد المسارحة" وفي المواقع الحدودية من المحافظة خلال الفترة الماضية بكمية 1000 لتر في مساحة 1000 هكتار.
وبيَّنت الوزارة أن التقارير الميدانية سجلت وجود أعداد قليلة من الحشرات الكاملة والحوريات في مظهر وسلوك انفرادي أو انتقالي في محافظات جازان، كما رصدت في محافظة الليث أعداداً قليلة من الجراد الانفرادي والانتقالي الناضج وغير الناضج المشتت مع أعداد قليلة من الحوريات الانفرادية والانتقالية وهي تحت المراقبة بشكل دائم.
وعن حالة الجراد الصحراوي في البلدان المجاورة للمملكة، أكدت الوزارة أن آخر تقرير صادر من مركز معلومات الجراد الصحراوي بالفاو، أشار إلى أن الحالة هناك مستمرة نحو التدهور والتفشي وأن الوضع خطير جداً في اليمن وأثيوبيا والصومال وأرتيريا والسودان وفي الشرق ما بين الهند وباكستان، وذلك لتشكل أعداد كبيرة من الأسراب في أغلب تلك البلدان مما سيكون له تأثير كبير على الموسم الشتوي والربيعي المبكر في السعودية والدول الأخرى.
كما أفاد ضابط معلومات الجراد الصحراوي باليمن وجود مجاميع الدبا بالقرب من الحدود بين السعودية واليمن، وكذلك أفاد ضابط الاتصال بعُمان أن الأسراب وصلت للسلطنة قادمة من الموسم الصيفي في الحدود ما بين الهند وباكستان.
وتوقعت الوزارة بقاء الوضع في مستوى الاحتراس بالمملكة مع احتمالية التغير المفاجئ، كما أكدت استمرار نشاط الجراد الصحراوي المحلي بسبب الظروف البيئية الملائمة (الرياح، الأمطار، الرطوبة الأرضية، الغطاء النباتي)، منوهةً باحتمالية تأخر وصول الأسراب من الدول المجاورة حتى مطلع العام الميلادي القادم حيث تسمح لها الظروف الحالية في سواحل البحر الأحمر الغربية وخليج عدن وأجزاء من جنوب شرق إفريقيا بالتكاثر مجدداً ومضاعفة أعدادها ليحدث الغزو نحو موسم التكاثر الشتوي بالسواحل الشرقية والشمالية الغربية للبحر الأحمر خلال يناير القادم ويستمر لعدة أشهر.
وأكدت "البيئة" وجود خطر مرتفع المستوى بتشكل مجموعات ذات كثافات عالية في الشريط الحدودي بين السعودية واليمن لتتجه شمالاً ما بين جازان والقنفذة، كما أن الأمطار المستمرة على الساحل الشرقي بالمملكة سوف تسمح بتحسن الظروف البيئية، مع وجود احتمال لتحرك الأسراب من الحدود الهندية الباكستانية نحو سواحل بحر العرب وجنوب شرق إيران ولا يستبعد استمرار أجزاء منها نحو المنطقة الشرقية وذلك للأعداد العالية من الأسراب لديهم.
يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تواصل تنفيذ خطة الموسم الشتوي لمركز مكافحة الجراد والآفات المهاجرة للعام 2019م، حيث ينفذ المركز عمليات المسح والاستكشاف الاستباقية لمكافحة الجراد والآفات المهاجرة في مناطق المملكة، كما قام بتوفير جميع الاحتياجات والإمكانيات المادية والبشرية والإدارية والعلمية والتسهيلات الضرورية، لنجاح عمليات الاستكشاف والمكافحة، لصد غزو ونشاط الجراد والحد من أضراره على القطاع الزراعي وعبوره إلى الدول المجاورة.