أخبار متعلقة
تبحّرتُ بحثًا عن أسرار التجارب الأولمبية، فوجدتُ حقيقتها تتجسّد في البدايات الصحيحة، وفي ثقافة المجتمع العارف بأهمية الرياضة، وهو ما يحتاج لسنواتٍ من العمل عليه؛ لانتشال ثقافة أن النجاح الرياضي يتلازم مع «الفشل» في المملكة.
ولا أتحدث عن ذلك من باب المبالغة، فالكثير من المواهب البارعة تحرم من السير في طريق «الذهب» بفضل الهواجس التي تبنى في مخيّلتها من قِبَل العائلة والمدرسين تحت ذريعة الحرص على المستقبل، فيما يؤدي التكامل بين العائلة والمدرسة إلى صناعة البداية الحقيقية للبطل الأولمبي، كما حدث لأسطورة السباقات السريعة الجامايكي يوسين بولت، الذي كان نتاج مشروع مدرسي يُخرج سنويًا ما يقارب الـ(2000) عداء، ابتداءً من عمر الـ(5) أعوام.
قصة بولت الأسطورة، الحاصل على (9) ميداليات أولمبية، تختصر الكثير من الأحاديث، فالصبي العاشق للعبة الكريكيت، رأى مدرسوه قدراته الفريدة من نوعها في الجري، فحاولوا إقناعه بتنميتها بشكل أكبر والمشاركة في المسابقات المدرسية، وهو ما لم يكن مقتنعًا به في البداية، لولا التشجيع الذي تحصّل عليه من والدته وخالته؛ لتبدأ من هنالك قصة خالدة عنوانها «البرق بولت».
وما بين التكامل بين العائلة والمدرسة، يبقى التكامل الإداري عنصرًا هامًا في صناعة البطل الأولمبي، فالتجارب الناجحة تشير إلى أن القائمين عليها كانوا يضعون خططًا بعيدة المدى، لا تعتمد على تواجدهم فيها، ولا تتغيّر المدارس الفنية فيها والأهداف الموضوعة، من أجل تحقيق نتائج وقتية فقط.
إذًا.. هل نحن قادرون؟!، والاجابة تشير إلى أن تحقيق إنجاز أولمبي في «طوكيو 2020» سيكون بمثابة المفاجأة، لكن العمل الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية في الوقت الحالي، و«رؤية المملكة 2030»، سيمهّدان الطريق نحو صناعة أبطال قادرين على المنافسة الشرسة أولمبيًا.