سقف الطموحات كان كبيرا جدا، منذ إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تعاقده مع المدرب الفرنسي الشهير هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي الأول، في ظل امتلاكه لسيرة ذاتية مميزة، تخللها الحصول على لقب القارة الأفريقية في مناسبتين سابقتين.
ورغم كل الضجة الإعلامية التي أعقبت التعاقد مع المدرب الفرنسي، إلا أن النتائج المحققة للأخضر في التصفيات الآسيوية لم ترتق لأدنى طموحات عشاق كرة القدم السعودية، فالتعادل مع المنتخب اليمني الذي لا يخوض الكثير من لاعبيه أي مباريات تنافسية لغياب الدوري اليمني، والانتصار على سنغافورة بثلاثية نظيفة، ثم التعادل من جديد مع المنتخب الفلسطيني، كانت نتائج صادمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث توقع الكثيرون أن يصل المنتخب السعودي الأول لمواجهة منتخب أوزبكستان وهو يحمل في جعبته (9) نقاط كاملة، في الوقت الذي تشير فيه الحقيقة إلى امتلاكه لـ (5) نقاط فقط، احتل بها المركز الثاني في سلم ترتيب فرق المجموعة الـ (4).
الاختلاف بين عشاق الأخضر كان واضحا من خلال وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة، حيث حمل البعض الفرنسي رينارد مسئولية النتائج المخيبة للآمال، فيما يرى البعض الآخر أن تحميل هيرفي لتلك النتائج لا يرتقي للمفهوم الرياضي الصحيح، فأي مدرب بحاجة إلى بعض الوقت من أجل أن يتشرب اللاعبون فكره التكتيكي، ويكون قادرا على التعرف بشكل أكبر على إمكانياتهم وقدراتهم الفنية والتكتيكية، وهو ما لم يتحصل عليه المدرب الفرنسي حتى الآن كونه جاء في وقت ضيق جدا، وقريب من بداية التصفيات الآسيوية، التي تتطلب تحضيرا خاصا، نظرا للأسلوب الدفاعي الذي تنتهجه غالبية المنتخبات الآسيوية أثناء مواجهتها للأخضر السعودي.
ويبدو أن هيرفي رينارد ينال تقدير الجميع بمن فيهم لاعبو المنتخب السعودي، نظرا للعمل الكبير والجاد الذي يقوم به، والذي يحتاج لمزيد من الوقت حتى تظهر نتائجه على أرض الواقع.