ما الجديد أن يكون هذا حال التحكيم الآسيوي وبالذات أمام الهلال، ما حدث وما سيحدث لاحقاً «سيناريوهات» معدة مسبقا، ولا يمكن مواجهتها إلا أن تعد فريقين، الأول لهزيمة المنافسين، والثاني للتغلب على التحكيم، الذي أصبح ينخر في جسد العدالة وكرة القدم ويضعف الأقوياء، لينتصر الضعفاء، وتكسب شركات المراهنات في شرق القارة، بدليل أن «الفيفا» والاتحادات القارية طبقت تقنية «الفار» في أهم بطولاتها للتقليل من كوارث التحكيم وهضم حقوق الفرق، فيما الاتحاد الآسيوي يتجنب ذلك، وكأنه يلبي مطالب هذه الشركات ويوفر لها المزيد من الأجواء، ويعينها ويساعد التحكيم على اللعبة القذرة، ضاربا بأهمية تطبيق العدالة والمساواة بين القوي والضعيف عرض الحائط، وهذا يعني أنه مهما ارتفع وبح صوت الباحثين عن العدالة والكارهين للظلم والانحياز وكوارث الصافرة والرايات الآسيوية فمن الواضح أن الأمر يستهوي مسيري الاتحاد القاري بدليل أنه بقي يتفرج وكأنه بعيد عن المشهد أو لا يستطع إيقاف المهازل التحكيمية، التي تكاثرت واستشرت وبالذات ضد الفرق والمنتخبات السعودية وأكثرها طبعاً الهلال، الذي عانى في ملعبه السبت الماضي من أخطاء طاقم التحكيم وإلغاء هدف لا غبار عليه باتفاق خبراء التحكيم، فضلاً عن عدم احتساب ركلة جزاء من الممكن أن تريحه كثيراً في مواجهة الإياب وتعزز من حظوظه باستعادة اللقب الآسيوي. أما عن وضع «الزعيم الآسيوي» بعد لقاء الذهاب فنقول أنه خطا خطوة مهمة تمثل نصف المشوار بالفوز على أوراوا بانتظار الخطوة الحاسمة في اليابان، ونأمل أن يكون هناك عطاء أزرق أفضل في مرحلة الإياب، خصوصاً أن الخصم عنيد على أرضه ودائما ما يسير المباريات لصالحه واللعب على أخطاء المنافسين بطريقة عجيبة تمكنه من اللدغ في طرفة عين، وتكرار التفوق عليه يحتاج للتركيز الكامل طوال وقت المباراة، وتكبيل تحركات أهم العناصر لديه بالرقابة اللصيقة والسيطرة على وسط الملعب ومنع الخصم من التسديدات المباغتة والحرص على قتله بهدف وعدم ارتكاب الأخطاء في مناطق الخطر.