» شح النقد
ومع الصورة الحضارية وأخذ التحركات، أمس السبت، طابعا توعويا في الساحات اللبنانية، ارتفعت أسعار السلع 40 % بسبب شح النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وازدحام اللبنانيين في محطات الوقود، مع تحذير ثانٍ من البنك الدولي الجمعة، سبقه تحذير أول قبل ثلاثة أيام من خطورة الأوضاع الاقتصادية.
إلى ذلك، بات من شبه المؤكد أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي اعتبرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن استقالته دفعت الأزمة إلى مزيد من التفاقم محليا، لن يترأس حكومة التكنوقراط المنتظرة.
ويأتي رفض الحريري بسبب سعي البعض الاشتراط عليه ومطالبته بوزارات معينة، وهو ما جعله يمتنع عن تولي مسؤولية تشكيل الحكومة بمواصفات الآخرين، وفقا لما جاء في تصريحات للرئيس اللبناني ميشال عون.
» الطوائف والأحزاب
وبمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، قال المفتي الشيخ عبداللطيف دريان في رسالة إلى اللبنانيين: آن الأوان للاستجابة لمطالب الشعب وإرادته الوطنية الحرة، العابرة للطوائف والأحزاب، والمناطق، بعدما استطاع الحراك الشعبي أن يوحد اللبنانيين على الطريق الصحيح، وأن يجمعهم في ساحة واحدة، هي ساحة الوطن، آن الأوان ليستعيد الشعب ثقته بالدولة ومؤسساتها الدستورية والإدارية.
وأضاف: إن الفرصة مواتية بعد هذه اليقظة الوطنية، أن تبدأ عملية الإصلاح، وأن يتوجه أولو الأمر إلى تشكيل حكومة إنقاذ دون تأخير، والشروع فورا في تنفيذ الورقة الإصلاحية التي أعدها رئيس الوزراء سعد الحريري، لمعالجة مشاكل البلاد، والخروج من النفق المظلم، إلى فضاء الإصلاح المرتجى، ولتحقيق آمال اللبنانيين، ببناء دولة حق، وقانون وعدالة.
وتابع: آن الأوان لاحترام مبادئ الديمقراطية وقيمها، ومعايير ممارسة الحكم الديمقراطي والبرلماني وقواعده، وفي مقدمتها مبدأ الفصل بين السلطات، وتداول السلطة، والمساءلة والمحاسبة والحكم الرشيد.
وقال أيضا: ألا يستحق شعب لبنان، الذي ارتقى بأدائه وسلوكياته إلى أعلى مستوى من الثقافة الديموقراطية والسياسية والمواطنة بممارسة حريته، أن يستجاب لنداءاته ومطالبه، واحتضانه ومعالجة معاناته ومشاكله الحياتية والمعيشية، بما يؤمن كرامته الإنسانية!.
» صرخة مدوية
وأشار المفتي إلى أن شباب لبنان وشاباته أكدوا «بصرختهم الواحدة المدوية»، على تمسكهم بقيم العدالة والمساواة والعيش المشترك والأخوة الوطنية والإنسانية، وقيم الاعتدال والتسامح، والحوار والتضامن الاجتماعي والإنساني والوطني.
وتواصلت المظاهرات لليوم الـ24 على التوالي للتنديد بالأوضاع الاقتصادية والمطالبة بمحاسبة الفاسدين.
وجابت تظاهرة طلابية أمس شوارع العاصمة بيروت، كما جابت مسيرات شارك فيها مواطنون وطلاب في مناطق عدة في شمال لبنان وشرقه وجنوبه، حاملين الأعلام اللبنانية ومنددين بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة التي وصلت إليها البلاد.
كما طالبوا بمحاسبة الفاسدين وتشكيل حكومة جديدة، وقد تجمع عدد من المحتجين أمام مبنى وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت.
ويطالب المحتجون بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وإسقاط السلطة السياسية، والإسراع في إجراء الاستشارات النيابية وتسمية رئيس جديد للحكومة.
