DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

2020.. عام الاختبار السياسي للسلطة في أذربيجان

2020.. عام الاختبار السياسي للسلطة في أذربيجان
2020.. عام الاختبار السياسي للسلطة في أذربيجان
الشرطة الأذربيجانية تتعامل بشدة مع أي شكل من أشكال الاحتجاجات (متداولة)
2020.. عام الاختبار السياسي للسلطة في أذربيجان
الشرطة الأذربيجانية تتعامل بشدة مع أي شكل من أشكال الاحتجاجات (متداولة)
رصد موقع «كارنيجي يوروب» التغييرات السياسية التي شهدتها أذربيجان مؤخرًا، موضحًا أن هذا البلد الذي اتسم فيه المشهد السياسي بالاستقرار والركود لسنوات طويلة، يتابع الآن عملية تغيير للجيل الحاكم.
» عام اختبار
وقال الموقع في مقال كتبه «توماس دي وول»، المتخصص بشؤون شرق أوروبا ومنطقة القوقاز: إن أذربيجان لم تشهد منذ سنوات أي عملية تغيير أو اضطراب، كالتي شهدها جيرانها أرمينيا وجورجيا وإيران وتركيا.
وأضاف: «لكن لم يعُد الوضع، كما كان في السنوات الأخيرة، حيث سيكون عام 2020 عام اختبار للرئيس الأذربيجاني الهام علييف».
وأوضح «دي وول»: «شهدت الأسابيع القليلة الماضية موجة من الأحداث في هذا البلد المستقر عادة، في 19 و20 أكتوبر، قُبض على عشرات الأشخاص عندما فضت الشرطة بعنف احتجاجات معارضة تطالب بمزيد من الحرية في المجالين السياسي والاقتصادي، حتى أن الشرطة قامت بتفريق مظاهرة صغيرة تحتج على ارتفاع مستويات العنف المنزلي في أذربيجان».
وأردف: «في موازاة ذلك، كان التغيير السياسي مشجعًا أكثر، ومنذ أن ورث الرئيس إلهام علييف الرئاسة عن والده حيدر علييف في عام 2003، بدا خائفًا من إطاحة الوزراء والمستشارين من الحرس القديم الذي خدم والده منذ التسعينيات».
» إصلاح الأجيال
واستطرد الكاتب: «لكن في 24 أكتوبر، تخلى الرئيس أخيرًا عن كبير موظفيه رامز مهدييف، الذي شغل هذا المنصب منذ عام 1995».
وتابع: «خدم حيدر علييف منذ أيام الشيوعية في الثمانينيات من القرن الماضي، وتم تعيينه في التغييرات الأخيرة في منصب شرفي وهو رئاسة أكاديمية العلوم الأذربيجانية، لقد كان مهدييف ثاني أقوى رجل في البلاد وكبير الأيديولوجيين في السياسة الاستبدادية والمعادية للغرب».
وواصل «دي وول» حديثه قائلًا: «بدلًا من ذلك، روج الرئيس لسلسلة من الشخصيات التكنوقراطية الأصغر سنًا لحكومته، ولأول مرة منذ 25 عامًا، يوجد في البلاد الآن رئيس وزراء وهو علي أسدوف، الذي يبدو مناسبًا تمامًا لهذا المنصب».
وتابع: «من الواضح أن عملية الإصلاح الشامل للأجيال جارية على قدم وساق»، متسائلًا: هل هذا يعني أيضًا طفرة كبيرة في الإصلاح بأذربيجان؟
وزاد: «ثمة بعض الأسباب كي تكون متشككًا، أهمها أنه لا يمكن لأحد إنكار أن النظام جامد ومتصلب».
» تحديث استبدادي
وأشار الكاتب إلى أن ثاني الأسباب هي الوضع الاقتصادي، لافتًا إلى أن طفرة النفط قد انتهت وعانت الحكومة من ضربة هائلة لمكانتها عندما خفضت قيمة العملة الوطنية في عام 2015.
ومضى يقول: «كانت هناك تحسينات منذ ذلك الحين، ونمت حصة القطاع غير النفطي والغاز في الاقتصاد، وإن لم يكن بشكل كبير، كما تم تقليص حجم وزارة النقل، ويقول رجال الأعمال إن موظفي الجمارك أصبحوا أقل فسادًا في الأعوام الأخيرة».
ولفت «دي وول» إلى أنه يمكن وصف ذلك كله بمحاولة «للتحديث الاستبدادي»؛ لجعل الخدمات العامة أكثر كفاءة في نفس الإطار الاستبدادي الصارم.
وذكر الكاتب أن «روسيا، التي يماثل نظامها في كثير من الأحيان نظيره الأذربيجاني، تعلم القادة أن الإصلاحات نصف المخبوزة يمكن أن تثير آمال الجمهور، ومن ثم تتسبب في رد فعل عنيف».
» إعادة هيكلة
ونقل «دي وول» عن الخبير الاقتصادي المستقل غباد إبادوغلو قوله «إن هناك حاجة إلى إعادة هيكلة ضخمة للاقتصاد لفائدة المواطنين العاديين، 39.9 % من النفقات في ميزانية هذا العام تذهب لقطاع التشييد، وهو محرك كبير للفساد، بينما يذهب 4.2 % فقط للرعاية الصحية و 0.06 % فقط لحماية البيئة».
ونقل عن إلغار محمدوف، رئيس حركة الحزب البديل الجمهوري المعارض، قوله «المشكلة الأساسية هي أن هذه الحكومة فقدت سلطتها المعنوية.. هي في السلطة بسبب حالة الجمود».
وقال «محمدوف»: إنه يتطلع إلى الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها خلال عام، مضيفًا: «كانت هذه الانتخابات إجراءً شكليًا على مدار الـ25 عامًا الماضية، حيث كانت تخضع دائمًا لسيطرة من قبل الحزب الحاكم، خاصةً من قبل رامز مهدييف الذي كان يقوم دائمًا بفحص المرشحين البرلمانيين واختيارهم، الآن مهدييف خارج المشهد، وتم فتح المجال السياسي قليلًا».
واختتم كاتب المقال حديثه بالقول: «سيكون عام 2020 عام اختبار في أذربيجان، إذا واجه إلهام علييف توقعات متنامية ومعارضة متجددة، فإنه قد يندم على تهميش حرسه القديم الاستبدادي ذي الخبرة».
المزيد من المقالات