واعتبر مقال لـ«كريستيان نايمتز» أن تقسيم ألمانيا إلى غربية رأسمالية وشرقية اشتراكية كان تجربة طبيعية.
وأضاف الكاتب: «لقد كانت في البداية تجربة اقتصادية هائلة حول جدوى الاشتراكية، لكنها أسفرت في النهاية عن نتائج قاطعة».
ومضى يقول: «في وقت إعادة التوحيد، كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا الغربية ضعف نظيره في ألمانيا الشرقية على الأقل. كان هناك أيضا حوالي 3 سنوات فجوة في متوسط العمر المتوقع».
وأردف يقول: «كانت أيضا تجربة سياسية هائلة. في وقت قريب من تأسيس الجمهورية الديمقراطية الألمانية، كان المفكرون الغربيون بدأوا في فقدان الشغف بنموذج الاتحاد السوفيتي الذي أحبوه في الثلاثينيات. لكنهم لم يتمكنوا من التخلي عن الاشتراكية بالكامل، لذلك كان عليهم إقناع أنفسهم بأن الاشتراكية السوفيتية كانت مجرد مثال شاذ».
» تخلف روسيا
وأضاف: «ألقوا باللوم في تخلف روسيا على الطابع الشمولي للاتحاد السوفيتي، وجادلوا بأن الاشتراكية الديمقراطية لا يمكن أن تبنى في بلد من الفلاحين الأميين، مؤكدين أنها تتطلب اقتصادا متقدما وبروليتاريا حضرية متعلمة ذات خبرة في الإدارة الذاتية الديمقراطية».
ومضى الكاتب يقول: «لم يكن ثمة اختبار أفضل من ألمانيا الشرقية. تحت كل أنقاض التدمير في زمن الحرب، لم تزل ألمانيا الديمقراطية ترتكز على أسس الاقتصاد الصناعي بالكامل. كما كان لديها طبقة عاملة عالية التعليم ومنظمة. وكانت ألمانيا قد حققت بالفعل معدلا مرتفعا في محو الأمية لدى البالغين في منتصف القرن التاسع عشر، وقبل قمعهم من قبل النظام النازي، وكان هناك مئات الجمعيات المستقلة للطبقة العاملة». وأضاف: «رغم ذلك، كان الفرق بسيطا في النهاية. لم تكن جمهورية ألمانيا الديمقراطية نسخة كربونية عن الاتحاد السوفيتي، لكنها كانت لا تزال دولة بوليسية سيئة السمعة، هرمية، طبقية حتى النخاع. وكانت على بعد مليون ميل من الديمقراطية العمالية التي وعدت بها أصلاً».
» اشتراكية وسلطوية
وتابع: «قد يعارض الاشتراكيون المعاصرون ذلك قائلين إن الكتلة الشرقية تبنت نوعا معينا من الاشتراكية والسلطوية ومن أعلى إلى أسفل وأنها تخلت عن الرؤية الأصلية لماركس وإنجلز. إنهم يعتقدون أن الدرس الصحيح من الكتلة الشرقية ليس التخلي عن الاشتراكية، بل العودة إلى تلك الرؤية الأصلية».
