رغم أن دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لم تمض على انطلاقته سوى 9 جولات فقط من أصل 30 جولة، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لبعض إدارات الأندية للصبر على أجهزتها الفنية، خصوصا في ظل تراجع النتائج وتواضع المستويات التي ترى من وجهة نظرها أنها لا تتوازى مع حجم الإنفاق المالي الكبير والصفقات العديدة، والتي أبرمتها قبل بداية الموسم لتدعيم صفوفها. وبدأ مسلسل إقالات المدربين مع نهاية الجولة الثالثة، عندما أنهى الأهلي علاقته بمدربه الصربي برانكو ايفانكوفيتش بعد الخسارة أمام الوحدة 1-2، وأسندت المهمة للمدرب الوطني صالح المحمدي حتى تم التعاقد مع المدرب الجديد القديم السويسري كريستيان جروس الذي تولى المهمة فعليا قبل بداية الجولة الثامنة. وبعد نفس الجولة، سار الوحدة على نهج الأهلي، وأعلن إقالة مدربه الكرواتي ماريو سفيتانوفيتش الذي لم يشفع له الفوز على الأهلي بالاستمرار بعدما تلقى الفريق خسارتين على ملعبه أمام الاتفاق ثم أبها، وأعلن عن تعاقده مع المدرب الأوروجوياني دانييل كارينيو الذي سبق له الإشراف على النصر والشباب وحقق مع الأول بطولة الدوري وكأس ولي العهد. واستغل ضمك والفتح فترة التوقف التي أعقبت الجولة السادسة، لينهي الأول علاقته مع المدرب التونسي محمد الكوكي بعدما تلقى الخسارة الرابعة في الدوري، أمام ضيفه الوحدة، وتعاقد مع المدرب الجزائري نورالدين زكري الذي سبق له الإشراف على الرائد والفيحاء على التوالي، بينما فسخ الثاني عقد مدربه التاريخي التونسي فتحي الجبال الذي فشل في تحقيق الفوز في أول 6 مباريات على الترتيب، وتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا الذي حقق الفريق تحت قيادة 4 نقاط في 3 ثلاث مباريات. ونظرا لتراجع نتائج الفريق بشكل لافت، وتفاقم الخلافات بينه وبين بعض اللاعبين، قرر الاتحاد إقالة مدربه التشيلي خوسيه لويس سييرا بعد الجولة السابعة، وكلف المدرب الوطني محمد العبدلي بالمهمة المؤقتة حتى أعلن يوم أمس الأول عن تعاقده مع المدرب الهولندي هينك تين كات الذي سيكون ظهوره الرسمي الأول مع الفريق أمام الرياض يوم الجمعة المقبل في مسابقة كأس الملك. ومع أن العدالة ظهر بصورة جيدة كفريق صاعد لدوري الأضواء والشهرة، وحقق نتائج لافتة في بعض مبارياته، إلا أنه قرر الاستغناء عن مدربه التونسي إسكندر القصري بعد سلسلة من التعثرات كان آخرها التعادل أمام الحزم في الجولة التاسعة وتعاقد مع التونسي البياوي الذي استلم في فترة التوقف الحالية وتجهيز الفريق للمرحلة المقبلة. وهذا المسلسل الموسمي الذي بات ماركة مسجلة باسم الأندية السعودية في مختلف الدرجات لن يتوقف عند هذا الحد، إذ ما زال هناك مدربون تحت مرمى نيران الإقالة، وستتم الإطاحة بهم في الجولات المقبلة ما لم تتحسن نتائج فرقهم.