وحين الحديث عن التطور الكبير في المستويات الفنية للاعبي أخضر الطاولة على مستوى كافة الفئات، فإن الذاكرة تعود دون أدنى شك للعمل المثير الذي قام به كل من عبدالعزيز الطاهر مدير المنتخبات السعودية، والعالمي المصري يوسف ربيع المدير الفني للمنتخبات السعودية لكرة الطاولة، اللذين وضعا -بدعم غير مسبوق من بندر السليم رئيس الاتحاد السعودي السابق لكرة الطاولة- إستراتيجيتين قصيرة وبعيدة المدى؛ من أجل تطوير كرة الطاولة السعودية، والوصول بها لمصاف العالمية، وهو ما ظهرت نتائجه سريعا جدا بتواجد لاعب الأخضر علي الخضراوي ضمن قائمة أفضل (16) لاعبا في العالم على مستوى فئة الشباب.
وأنجبت كرة الطاولة السعودية الكثير من الأسماء التاريخية، التي لا يمكن أن تنسى مهما طال الزمن، لكن الجيل الحالي بقيادة عبدالعزيز العباد، صاحب الإنجازات الأكثر، بدأ في كتابة فصل مختلف ضمن رواية إنجازات كرة الطاولة السعودية.
ويضم الجيل الحالي العديد من الأسماء البارزة، ولعل في مقدمتها الثنائي الشاب علي الخضراوي وعبدالعزيز بوشليبي، اللذان يحترفان في الدوريين النمساوي والألماني، كما يحتلان التصنيف الـ(30) على مستوى العالم في فئة الزوجي، في الوقت الذي يواصل فيه الخضراوي وبوشليبي تقدمهما على مستوى التصنيف العالمي لفردي الكبار، حيث قفز الأول من المركز الـ(358) إلى المركز الـ(150) خلال الشهر الحالي، فيما سجل الثاني قفزة هائلة من المركز الـ(747) إلى المركز (268).
المعسكرات الخارجية، والمشاركات الدولية المستمرة، التي تضمن للاعبي أخضر الطاولة الاحتكاك بأفضل اللاعبين على المستوى العالمي، كان لها تأثيرها الواضح حتى على مستوى اللاعبين النشء، حيث نجح خالد الشريف خلال ما يقارب العام في القفز من المركز الـ(261) ليصل إلى المركز الـ(26) في التصنيف الدولي في فئة الناشئين، في الوقت الذي تمكن فيه سالم السويلم في الوصول للمركز الـ(79)، بعدما كان يحتل المركز الـ(294).
ووسط التقدم الكبير الذي تسجله منتخبات كرة الطاولة السعودية، فإن المستحيل بات واقعا يمكن تحقيقه، في ظل نجاح لاعبي المستقبل لأخضر الطاولة في خطف بعض ألقاب البطولات الدولية، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، بعدما كانت أشبه بالمستعصية عليهم في السنوات القليلة الماضية.