وبحسب تقرير للوكالة الأمريكية، اقترح حزبان معارضان بريطانيان أن يكون 9 ديسمبر المقبل موعدا للانتخابات العامة، بما يسبق الموعد الذي اقترحه رئيس الوزراء بوريس جونسون بثلاثة أيام، في محاولة لإجبار حكومته على تأخير القرار النهائي بشأن صفقة الطلاق من الاتحاد الأوروبي.
وقالت: «تعكس خطوة الشطرنج التي قام بها الديمقراطيون الليبراليون والحزب الوطني الاسكتلندي المشهد السياسي المضطرب الآن في بريطانيا».
وأشارت إلى أن حزب المحافظين الحاكم يريد بشدة إجراء انتخابات جديدة لتعزيز أعداده في البرلمان، لكنه يواجه مقاومة من حزب العمال المعارض الرئيسي، الذي يخشى أن يتم خداع البلاد عن غير قصد كي تخرج من الاتحاد الأوروبي دون صفقة.
وأضافت الوكالة: «أحدث اقتراح للانتخابات هو محاولة لإجبار جونسون على تأجيل النقاش في البرلمان حول مشروع قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد أي انتخابات، مما يحرمه من نصر محتمل في قضيته الرئيسية يدخل به حملته الانتخابية».
» مناورة سياسية
وأشار التقرير إلى أن الاقتراح يجعل حكومة جونسون تختار بين إجراء انتخابات لتحسين وضعها في البرلمان وهدفها المتمثل في تأمين خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل إجراء تلك الانتخابات.
ونقلت «أسوشييتد برس» عن جو سوينسون، زعيمة الحزب الديمقراطي الليبرالي، قولها: «إنه تحد بالتأكيد لرئيس الوزراء، لأنه إذا كان جادًا في رغبته بإجراء انتخابات وإذا كان صادقًا في إجراء انتخابات قبل عيد الميلاد، فيمكنه حينئذٍ دعم هذا المشروع».
ونوهت «أسوشييتد برس» بأن ما يلوح في الأفق هو المناورة السياسية التي سيقوم بها جونسون والبرلمان بشأن صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والفترة الزمنية التي سيمنحها زعماء الاتحاد الأوروبي لبريطانيا عقب الموعد النهائي الحالي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو يوم الخميس.
ومضت الوكالة تقول: «نظرًا لأن القانون يشترط حل البرلمان قبل الانتخابات بـ 25 يوم عمل، فإن تاريخ أي انتخابات سيحدد مقدار الوقت المتاح لمناقشة صفقة جونسون لخروج بريطانيا من الاتحاد».
» خشية العواقب
وأضافت «أسوشييتد برس»: «يتوقع الديمقراطيون الليبراليون التصويت على اقتراحهم يوم الخميس، قبل أيام من تعليق البرلمان، ولن يترك ذلك فعلياً أي وقت للمشرعين لدراسة صفقة جونسون».
ونوهت بأنه في حال الأخذ بمقترح جونسون بإجراء انتخابات في 12 ديسمبر، فسوف يتم استخدام بقية الفصل التشريعي لتمرير صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث بموجب هذه الخطة، سيتم حل البرلمان في 7 نوفمبر، مما يمنح المشرعين حوالي 7 أيام لمناقشة اتفاق الانسحاب الذي اتفق عليه جونسون وزعماء الاتحاد الأوروبي».
ولفتت «أسوشييتد برس» إلى أن المشرعين البريطانيين يخشون من التسرع في وثيقة لها عواقب اقتصادية وسياسية هائلة على البلاد.
» مشكلة التصويت
وأوضحت الوكالة الأمريكية: أن المشكلة بالنسبة لجونسون هي أن اقتراحه يتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس العموم بينما في المقابل، تحتاج خطة الليبرالي الديمقراطي فقط إلى أغلبية بسيطة في مجلس العموم المؤلف من 650 مقعدًا بسبب القوانين التي تحكم الانتخابات.
وأردفت: ستكون خطة الليبراليين الديمقراطيين مشروطة بموافقة الاتحاد الأوروبي على تمديد الموعد النهائي لبريكست حتى نهاية يناير، بينما سعى جونسون إلى تمديد فترة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لفترة أقصر للحفاظ على إمكانية المغادرة بدون صفقة، الأمر الذي يبقي بدوره الضغوط على المشرعين البريطانيين للموافقة على الصفقة.
وتابعت: «يقول الاقتصاديون إن المغادرة بدون صفقة ستكون ضارة للغاية على الاقتصاد البريطاني والاقتصادي الأوروبي».