أوضحت طبيب العيادة النفسية الأولية د. ميساء الدليقان، عددا من المفاهيم حول مفهوم الشيخوخة الناجحة وعوامل تعزيزها، والتي تكون بتمكين المُسِن من إدارة شيخوخته بفاعلية رغم ما يصاحبها من تغيرات، بهدف الاستمتاع بالحياة، مؤكدة أن هناك إستراتيجية الإيجابية لطرق التعامل مع المسنين من قبل المحيطين بهم.
جاء ذلك خلال الأمسية التوعوية التي حملت اسم «الشيخوخة الناجحة» والتي نفذها مركز حي الحمراء التابع إلى لجنة أحياء الكورنيش بالدمام مؤخرًا، بحضور 43 مستفيدة، وأشارت «الدليقان» إلى أن أنواع الشيخوخة، تنقسم إلى 3 مراحل، وهي «مبكرة» وتنحصر بين 55 - 65 عامًا، و«متوسطة» تقع بين 65 حتى 75 عامًا، بينما «كبار السن» من عمر 75 سنة فما فوق.
وعن سمات وخصائص الأفراد الذين ينطبق عليهم مفهوم «الشيخوخة الناجحة»، قالت «د. ميساء» إنهم يتميزون برؤية إيجابية نحو المستقبل، وقدرة عالية على تقبل الذات، ومرونة من أجل التعافي، وروحانية عالية، ورغبة في التعلم، والتحلي بروح الدعابة، وتكوين صداقات جديدة.
وعن التغيرات التي يمر بها كبير السن، أوضحت، أنه يأتي من بينها «النسيان، وقلة الانتباه، صعوبة حل المشكلات»، مشددة على أنه من الضروري النظر في العوامل التي تُعزز الشيخوخة الناجحة للمُسِن، والتي يأتي أولها في المساندة الاجتماعية، وممارسة النشاط الجسدي، واتباع نظام غذائي، وتنشيط العقل بالقراءة والتمارين العقلية.
وأكدت أن أبرز أعراض الاكتئاب عند المسنين هي فقدان الدافعية، وزيادة درجة العدوانية الموجهة نحو الذات، وانتقاد الذات، والشعور بالحزن والذنب واليأس، وضعف القدرة على اتخاذ القرارات، وترديد الأفكار الانتحارية، وفقدان الشهية والاهتمام، مشيرة إلى أن المُسِن يمر بحالات قلق شديدة سواء على الصحة، والخوف من الموت أو التقاعد، وقلق الانفصال عن الذين ارتبط بهم.
أوضحت أن الإستراتيجيات الإيجابية والمثالية للتعامل مع كبار السن للتخلص من مشاعر القلق وإعانتهم على تجاوز المشكلات، تتلخص في الإنصات الجيد لهم وإشعارهم بالمحبة والسعادة لتحقيق الراضا والإعجاب برأيه وطلب سماع حكاياته وذكرياته.