وأشار التقرير إلى أن استقلال بوغانفيل ليس أمرًا واقعًا، لا سيما أن نتيجة الاستفتاء يجب التصديق عليها من قبل بابوا نيو غينيا، التي ليست في عجلة من أمرها للتخلي عن مقاطعة غنية بالثروة المعدنية.
وأردف «آسيا تايمز» بقوله: تعرف حكومة بابوا نيو غينيا أنه مهما كانت نتيجة الاستفتاء، فهناك خطر من أن تصبح الجزيرة معقلًا جديدًا لعدم الاستقرار على حدودها الشرقية الإستراتيجية.
ونقل التقرير عن الباحث الأسترالي بن بوهان، قوله: إذا صوّت شعب بوغانفيل لصالح الاستقلال، ولم يتمكن من التوصّل إلى اتفاق مع حكومة بابوا غينيا الجديدة، فإن قضية بوغانفيل قد تتسبب في أزمة إقليمية أخرى.
وبحسب التقرير، ستراقب أستراليا وحلفاؤها الغربيون الأحداث عن كثب؛ لأنهم لا يستطيعون تحمّل إضعاف بابوا نيو غينيا سياسيًا أو اقتصاديًا؛ بسبب ضغوط الحكم الذاتي.
وأشار إلى أنه تتم مغازلة هذا البلد بعروض المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة وأستراليا، التي تخطط لتطوير قاعدة بحرية في جزيرة مانوس كحصن ضد التوسّع الصيني في المحيط الهادئ.
وأضاف التقرير: ثمة شعور أيضًا بالقلق من أن الصين قد تحاول شراء ولاء بوغانفيل المستقلة، التي ستظل تعتمد على الدعم المالي الخارجي، بينما تحاول إعادة بناء قطاع التعدين المتوقف.. وبحسب التقرير، ستقبل أستراليا بنتائج الاستفتاء، لكنها تشعر بالقلق من أن تحذو بوغانفيل حذو جزر سليمان المجاورة في العلاقة مع الصين.
وأردف: حوّلت جزر سليمان، التي لها جذور عرقية وثقافية وثيقة مع البوغانفيليين، الولاء من تايوان إلى الصين في الشهر الماضي، وفي 10 أكتوبر وقّعت عدة اتفاقيات اقتصادية وتعليمية مع بكين.
وتابع: تشمل الصفقة مشاركة غير محددة في مبادرة الصين للحزام والطرق، التي تبلغ قيمتها تريليون دولار أمريكي.
وأوضح أن إندونيسيا سيكون لديها قلق من تحقق الحكم الذاتي لبوغانفيل؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى مطالب مماثلة في بابوا الغربية المضطربة، التي تعصف بها حاليًا أعمال عنف ناشئة عن ادعاءات عنصرية ضد الأقلية البابوانية.