في غضون هذا، قالت مصادر إعلامية لبنانية: إن الجيش اللبناني أطلق أعيرة نارية في الهواء خلال احتجاج أغلق طريقا قرب مدينة طرابلس أمس السبت.
وقال الصليب الأحمر اللبناني على «تويتر»: إن ثلاثة أشخاص أصيبوا هناك وإنه يجري إرسال سيارات إلى الموقع.
وقال شاهد: إن محتجين كانوا يغلقون طريقا رئيسية تمتد شمالا من مدينة طرابلس إلى منطقة عكار، فيما كان الجيش يحاول فتح تلك الطريق وأطلق أعيرة نارية في الهواء.
» اجتماع أمني
وجاء قرار أمني بعد اجتماعات حصلت منذ الصباح الباكر على منع المتظاهرين من قطع الطرقات والتوقف عن شلّ البلد، لكن اللبنانيين عزموا على مواصلة مشوارهم في إسقاط النظام برمته وبإصرار أكثر على شعارهم «كلن يعني كلن»، وخرجوا رغم تصدي القوى الأمنية لهم بالطرق السلمية.
وبحسب مصادر «اليوم»، ضم الاجتماع قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وأكدت المعلومات أن الاجتماع الأمني الصباحي درس خطة فتح الطرقات وتوزيع المهام بين الأجهزة الأمنية.
» مطالب المتظاهرين
ومع ذلك ركز المتظاهرون في مطالبهم وشعاراتهم على ضرورة تلبية حقوقهم الإنسانية المشروعة، مؤكدين أن لا أهداف سياسية لديهم ولا سفارات تحركهم، وحصلت بالأمس عمليات كر وفر بين القوى الأمنية والمتظاهرين بين قطع الطرقات وفتحها، افترش المتظاهرون الأرض على جسري الرينغ والشيفروليه في محاولة منهم لمنع تنفيذ القرار بفتح الطرقات، وعليه ازداد عدد المتظاهرين على الجسرين، بعدما أحاط العشرات من عناصر الأمن الداخلي بالمعتصمين، وطالبوهم بضرورة فتح الطريق الرئيسي في العاصمة اللبنانية.
ومع دخول الاحتجاجات غير المسبوقة ضد الطبقة السياسية في لبنان يومها العاشر، لا يزال المحتجون مصرين على تحقيق مطالبهم وأولها رحيل زعماء القوى السياسية التي يحملونها سبب الانهيار الاقتصادي في البلاد.
» الحكومة تذعن
وقال وزير العدل اللبناني السابق أشرف الريفي، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»: إن السلطات في لبنان تحاول تطبيق ما جاء في خطاب الأمين العام لميليشيات حزب الله حسن نصر الله، الذي قال «اجتمعوا في الساحات وأخلوا الطرقات».
واعتبر أن الشعب اللبناني قرر الانتفاض على الواقع الحالي والفساد وهيمنة ميليشيات حزب الله كمشروع إيراني في البلاد.
وقال: إنه من حقق اللبنانيين تقرير متى يقطعون الطرقات ومتى يجتمعون في الساحات، ضد السلطة التي يهمن عليها حزب الله وقد فقدت شرعيتها الشعبية.
» سبت الساحات
ودعا ناشطون إلى احتجاجات جديدة في لبنان تحت اسم «سبت الساحات»، من أجل تكثيف الضغوط الرامية لإسقاط حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في لبنان في 17 من شهر أكتوبر الجاري، عندما أعلنت حكومة سعد الحريري نيتها فرض المزيد من الضرائب على الشعب اللبناني.
وتطورت الاحتجاجات إلى المطالبة بإسقاط كل الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، حيث يتهمها المحتجون بالفساد، ورفضوا رزمة إصلاحات عرضتها الحكومة لنزع فتيل الغضب الشعبي.
