وخوّل القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، الجمعة، المحافظين سلطة فرض حظر التجوال في محافظاتهم، سواء جزئيا أو كليا.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن مجلس النواب يخصص جلسته اليوم السبت لمناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء الإصلاحية.
يأتي ذلك في إطار تجدد الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بعدما قتلت قوات الأمن نحو 150 شخصا في موجة الاحتجاجات التي بدأت منذ بداية الشهر الجاري.
» ساحة التحرير
وصباح الجمعة، استجاب متظاهرون عراقيون وبدأوا تحركا احتجاجيا في ساحة التحرير وسط بغداد، بعد دعوات بالنزول إلى الشوارع مجددا، الجمعة، فيما حاول الآلاف اقتحام المنطقة الخضراء.
وفي حصيلة أولية أفيد بسقوط مراسل صحفي بإصابات خطيرة في الرأس وشملت الإصابات المتظاهرين وجهات أمنية.
وأطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع واستخدمت قنابل الصوت؛ لتفريق المتظاهرين من الساحة، فيما رصدت العشرات من حالات الاختناق من جراء التعامل الأمني.
» قتلى وإصابات
كان متظاهرون عراقيون قد ذكروا ظهر الجمعة أن متظاهرا قتل قرب جسر الجمهورية وأصيب أكثر من 30 آخرين في أحدث موجة عنف تطال المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد.
واستخدمت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق المحتجين الذين نظموا مسيرة نحو مبان حكومية صباح أمس، احتجاجا على الفساد والأزمة الاقتصادية.
وسار نحو ألف شخص -خيم بعضهم في ساحة التحرير في بغداد خلال الليل- نحو المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية حتى أوقفتهم قوات الأمن.
وقالت مصادر طبية لـ«رويترز»: إن نحو 20 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات بعد التعرض للغاز المسيل للدموع.
» الآلاف بالساحات
وتجمع المحتجون، الذي يطالبون بتنحي الطبقة الحاكمة، في عدة مدن صباح الجمعة بعد أسبوعين من توقف الاحتجاجات.
وقال عبدالمهدي في كلمته الخميس: إن انهيار الحكومة سيزج بالعراق في مزيد من الفوضى.
وقال: «استقالة الحكومة الآن دون البديل الدستوري معناه الدخول في الفوضى».
وجدد التأكيد على إصلاحات أعلنت بعد اندلاع الاحتجاجات، وتشمل تعديلا وزاريا وتوفير وظائف للشبان العاطلين وإنشاء محكمة لمحاكمة المسؤولين الفاسدين.
» وعود عبدالمهدي
وقال عبدالمهدي في كلمة الخميس: إن المواطنين ستتاح لهم حرية ممارسة حقهم في التظاهر، لكنه حذر من أنه لن يتم التسامح مع أي أعمال عنف.
ويكافح عبدالمهدي للتصدي للاستياء العام منذ اندلاع الاحتجاجات التي شابها العنف في بعض الأحيان في بغداد في الأول من أكتوبر، ثم امتدت إلى المدن الجنوبية.
ويتهم المتظاهرون مسؤولين فاسدين والنخبة السياسية بالفشل في تحسين معايشهم.