علي العثمان، الفتى القوي القادم من الأحساء، تناسى كل المعاناة التي مر بها منذ التحاقه باللعبة وهو في سن الـ (9)، وقرر صناعة التاريخ الذي لا يجيد كتابة أسطره سوى العمالقة من الأبطال، ليبعد عن مخيلته بشكل حاسم الفكرة التي طالما راودته بالابتعاد عن لعبة رفع الأثقال، والاتجاه نحو معشوقة الجميع «كرة القدم».
ووسط وضوح على مستوى الرؤية، كان العثمان يعمل من أجل إنارة درب «المستقبل» الذي أراده، ذلك الدرب المليء بالتحديات والمصاعب والاختبارات، حتى الوصول لمراحل حصد الذهب في شتى المشاركات.
البطل السعودي الناشئ علي العثمان، اختصر الكثير من المسافات بعزيمته وقوة إرادته، ليطلق صرخة «ألم» هنالك في الهواء العليل للعاصمة الأرجنتينية «بوينس آيرس»، معلنا عن تحقيق إنجاز تاريخي حينها للرياضة السعودية ولرياضة رفع الأثقال على وجه التحديد، بانتزاعه للمرتبة الثالثة والميدالية البرونزية في منافسات رفع الأثقال لوزن (85) كجم في دورة الألعاب الأولمبية الثالثة للشباب.