الأهلي قدم حتى الآن حلولًا من فئة عاجل، بدأت بتدارك خطأ بعض الخيارات الفنية الأجنبية المتواضعة، قبل نهاية فترة التسجيل، وقدم بعدها حلا جديدا بإقالة السيد برانكو، وأنهى تقريبا حلوله بإسناد مهام الفريق إلى السويسري كريستيان جروس، معتقدًا أنها حلول مناسبة حتى تمخر السفينة عباب البحر مهما حدث.
يجمع الأهلاويون وغيرهم على أن الفريق يكتنز بعناصر مؤهلة للمنافسة، ويعرف ربما جُل هؤلاء أن لغة التواصل بين هذه العناصر والقديم الجديد كريستيان جروس في أفضل أحوالها.
ما لا يدركه بعض أولئك أن الفريق الكبير يتطلب عدة حلول أخرى، حتى لا يعكر صفوه شيء، أهمها على الإطلاق إداري محنك يشكل حلقة وصل بين جميع الأطراف يتمتع بكاريزما خاصة في معالجة المواقف الطارئة كتلك التي أفرزتها تجربة 2016.
كما أنه يحتاج إلى كلمة سواء بين الأمير منصور بن مشعل المشرف العام على الفريق وداعمه الأول ورئيس النادي المهندس أحمد الصايغ.
فمهما قيل من عبارات التهدئة واللطافة تظل الأمور بين الكريمين مقلقة، ومع أي هزة قادمة قد تفضي إلى مالا تُحمد عقباه.
المطلب الأهم هو الأخذ بتقرير الكابتن صالح المحمدي، كورقة عمل رئيسية، تكشف للعجوز السويسري بعض التفاصيل الغائبة عنه.
هذه المطالب ليست مستحيلة، وحتى يحدث الأثر المنتظر فلا أقل من بعض التنازلات لتحقيق هدف أسمى، ولا أقل من تجاوز الأنا وتغليب الحكمة وسل سيف الثقة وقطع دابر الوهم..
وحتى يحدث الأثر فلا شيء دون تقرير المحمدي ورجل صاحب خبرة وتجربة وشخصية.
المنافسون لا ينتظرون كثيرًا، والبطولة لا تخدمها التوقعات ولا الأمنيات ولا الاعتداد بوجهة النظر، والأهلي كبير والمدرج عريض.. ويستحقان التضحية.