حققت المملكة المركز الأول عالميًا في إصلاحات بيئة الأعمال بين 190 دولة تسهيلُا لممارسي الأعمال في تقرير «DOING BUSINESS 2020»، ضمن مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي، وحصلت على المرتبة (62) مُتقدّمةً بـ (30) مرتبة عن العام الماضي. وأشار التقرير إلى التقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة في عدة مؤشرات بدءًا بالنشاط التجاري؛ إذ انتقلت من المرتبة 141 إلى 38 ، والتجارة عبر الحدود من المرتبة 158 إلى المرتبة 86، ومؤشر الحصول على الكهرباء من المرتبة 64 عام 2019 إلى 18، ومؤشر الحصول على الائتمان من المرتبة 112 إلى 80، ومؤشر استخراج تراخيص البناء من 36 إلى 28، ومؤشر إنفاذ العقود من المرتبة 59 إلى 51، ومؤشر تسجيل الملكية من 24 إلى 19، كما حققت تغيرًا ملحوظا بمؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة 7 إلى المرتبة 3، وتغيرًا بمؤشر دفع الضرائب لتنتقل من 78 إلى 57. ونجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة. وقال وزير التجارة والاستثمار، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية «تيسير» الدكتور ماجد القصبي، إن تقدم المملكة في تقرير ممارسة الأعمال يعكس نجاح إصلاحات تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسيتها للارتقاء بترتيبها في التقارير العالمية، مشيرًا إلى أن المملكة تُعد أبرز الوجهات الاستثمارية عالميًا، فيما الإنجازات التي تحققت خلال مدة زمنية قصيرة بداية لمرحلة أكثر ازدهارًا ونجاحًا، وأن العمل مستمر لتحقيق أهداف رؤية 2030، للوصول بالمملكة إلى مصاف الدول الـ 10 الأكثر تنافسية في العالم. وأوضح القصبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب إعلان نتائج تقرير سهولة ممارسة الأعمال التجارية الصادر عن مجموعة البنك الدولي، أن دور المركز الوطني للتنافسية يرتكز على تعزيز التنافسية في البيئة التنموية وبناء قدرات العناصر البشرية، مشيرًا إلى أن المركز لديه 21 لجنة.. كل لجنة معنية بإحدى المبادرات ومن ضمنها لجنة تمكين المرأة، فيما الإقامة المميزة لها نظام مستقل يعالج استقطاب مَن يرغب في الإقامة بالمملكة بشكل دائم. وقالت مساعد وزير التجارة والاستثمار الدكتورة إيمان المطيري: إن تحسين بيئة الأعمال هي المحطة القادمة، بينما لدى الوزارة مشاريع ستعجل في جذب الاستثمارات، مشيرة إلى وجود لجنة لإعادة التراخيص الاستثمارية بالمملكة، بتخفيض يصل إلى 50%، لتعزيز الاستثمار في مختلف المجالات والأنشطة.. ولفتت إلى أن التخفيض عبر اللجنة سيكون دوريًا من خلال الاجتماعات التي تنتج عنها توصيات يتم تنفيذها على أرض الواقع. وأشارت المطيري لـ«اليوم» إلى وجود العديد من اللجان التي استحدثت من أجل تمكين المرأة من سوق العمل، وتعمل بصورة مستمرة ووفرت العديد من الفرص خلال الفترة الماضية، وما زالت هناك برامج مختلفة ومميزة لتمكين المرأة من سوق العمل. وأضافت: إن مركز تيسير الذي يهدف إلى تحسين وتطوير البيئة التنافسية والارتقاء بترتيب المملكة في المؤشرات والتقارير العالمية، ويهتم بدراسة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص وتحليلها واقتراح الحلول ومراجعة الأنظمة واقتراح التعديلات اللازمة، ومتابعة التزام الجهات الحكومية بإجراء الإصلاحات لتحسين تنافسية المملكة، إضافة إلى رصد وتحليل المؤشرات والتقارير العالمية التي تؤثر على البيئة التنافسية، واستطلاع ورصد آراء العموم بهدف تحسين بيئة الأعمال في المملكة. وأشارت إلى أن المركز يهدف إلى بناء القدرات البشرية، وتوفير وظائف جديدة في القطاعات الجديدة، لافتة إلى أن مركز تيسير يعمل مع نحو 50 جهة حكومية وبالشراكة مع القطاع الخاص ويضم 21 لجنة فرعية تمثل الجهات الحكومية المعنية. وأضافت إن المركز يعمل بشكل وثيق مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى لدعم الإصلاحات الاقتصادية والتنموية لدعم مهمته المتمثلة في تعزيز تنافسية المملكة إقليميًا ودوليًا. وقالت المطيري: إنه تم تنفيذ الحجم الأكبر من الإصلاحات الاقتصادية النوعية خلال مدة وجيزة لتكون المملكة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة على مستوى العالم وفق قياس البنك الدولي.. وأضافت مساعد وزير التجارة والاستثمار: إنه بالنظر إلى الإصلاحات التي نفذتها المملكة لتحسين بيئة الأعمال، فقد تم تسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتتها، كما تم تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة بلدي، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضًا بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية «فسح». من جانبه، أفاد مؤسس تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي، كبير مديري الأبحاث في مجموعة البنك الدكتور سيميون يانكوف، بأن التقدم السريع الذي حققته المملكة في تحسين بيئة الأعمال خلال العام الماضي، يؤكد عزمها على دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص للوصول إلى اقتصاد مزدهر وحيوي.. وقال إن تحديد المؤشرات قائم على الأجوبة التي قاموا بها من خلال أسئلة القطاع الخاص ومنها جاء تحليل البيانات التي تصنفت بموجبها المملكة. وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عدد من الإجراءات التي أسهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونيًا، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى 3 مرات كحد أقصى.. يُذكر أن تقرير ممارسة الأعمال الذي أسس في العام 2002، يقيس أداء (190) دولة، وذلك من خلال 10 مؤشرات.