ولعل خطوة إعفاء المنشآت التجارية، حتى لو لم يشمل الإعفاء إلا المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ستساهم بالتأكيد في تنشيط القطاع التجاري ورفع قدرته على المنافسة وإتاحة المجال له للتطوير والتطور؛ لأن تكاليف رسوم العمالة تزيد من تكلفة التشغيل، وتشكل عبئا على هذه المنشآت، خاصة وأن توطين الوظائف يتم عبر مراحل تدريجية يكون فيها العامل المواطن قد اكتسب المزيد من الخبرات اللازمة للعمل من خلال انتقالها من العامل المقيم إلى المواطن الذي هو مستقبل اقتصاد الوطن.
إن مثل هذه القرارات، لو تحققت، من شأنها أن تحقق المزيد من التنويع في النشاط التجاري، تنويعا أفقيا يسمح بإيجاد فرص لأنشطة تجارية جديدة تتواكب والحركة الإيجابية الملحوظة في قطاعات الخدمات والترفيه والسياحة وغيرها، والتنويع الرأسي الذي يهدف إلى تطوير وتنظيم وهيكلة المنشآت والأنشطة القائمة لتزيد من مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي، ولتساعد في تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي.
نعلم يقينا أن الجهات الحكومية تعمل باستمرار على تطوير الإستراتيجيات، وإيجاد طرق متجددة لدعم القطاعات المختلفة لتحقيق رؤية 2030، ونؤمن بأهمية ربط أي دعم حكومي يقدم للقطاعات المختلفة بفترة زمنية محددة، ووفق اشتراطات تحقق الغاية من هذا الدعم، ولكننا في الوقت نفسه نحتاج إلى من يُشير ولو من بعيد إلى اجتهادات قد تُساعد في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام.
من أقوال فارس الرؤية وأميرها: «طموحنا أن نبني وطنا أكثر ازدهارا، يجد فيه كل مواطن ما يتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنيه معا لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم».



