وقال المسؤولان اللذان تحدثا شريطة الحفاظ على سرية هويتهما: إن العملية تمت في أواخر سبتمبر واستهدفت قدرة طهران على نشر «الدعاية». وأكد أحد المسؤولين أن الضربة أثرت على معدات، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.
ويسلط ذلك الضوء على مدى سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب للتصدي لما تراه عدوانا إيرانيا.
ويبدو أن هذه العملية محدودة النطاق أكثر من عمليات أخرى مماثلة استهدفت إيران هذا العام، بعد إسقاط طائرة أمريكية مسيرة في يونيو الماضي، وهجوم تردد أن الحرس الثوري الإيراني شنه على ناقلات نفط في الخليج خلال مايو الماضي.
» تحرك عسكري
وألقت الولايات المتحدة والمملكة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا المسؤولية في هجوم 14 سبتمبر على إيران.
وردت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بإرسال آلاف الجنود والمعدات الإضافية لتعزيز الدفاعات السعودية في أحدث انتشار للجيش الأمريكي في المنطقة هذا العام.. ورفضت وزارة الدفاع التعليق بشأن الهجوم الإلكتروني.
» خيار البنتاغون
وقالت إليسا سميث المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية: «لا نناقش العمليات الإلكترونية أو المخابراتية أو التخطيط، وذلك لاعتبارات تتعلق بسياسة «الوزارة» وأمن العمليات».
وتحديد أثر الهجوم قد يستغرق شهورا، لكن الضربات الإلكترونية تعتبر خيارا أقل استفزازا، ودون مستوى الحرب.
وقال جيمس لويس خبير الإنترنت بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن: «يمكنك إلحاق أضرار دون قتل أحد أو تفجير أي شيء، يضيف ذلك خيارا لم يكن لدينا من قبل، واستعدادنا لاستخدامه أمر مهم».
وتصاعد التوتر في الخليج بشدة منذ مايو 2018، عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في عام 2015، والذي يفرض قيودا على برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات.
» قراصنة وعمليات
ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نفذت هجمات إلكترونية أخرى منذ الهجوم الذي وقع في أواخر سبتمبر.
وكانت إيران قد استخدمت نفس هذه الأساليب مع الولايات المتحدة، فقد حاولت مجموعة قرصنة على صلة بالنظام الإيراني فيما يبدو هذا الشهر، التسلل إلى حسابات بريد إلكتروني تتعلق بحملة ترامب الانتخابية.
وعلى مدى 30 يوما بين أغسطس وسبتمبر، نفذت الجماعة التي أطلقت عليها شركة مايكروسوفت اسم «فوسفوراس» أكثر من 2700 محاولة لتحديد هوية حسابات مستخدمين، ثم هاجمت 241 حسابا منها.
» معلومات مضللة
ومن المعتقد كذلك أن إيران ناشط رئيسي في نشر المعلومات المضللة.
وفي العام الماضي وجد تحقيق أجرته «رويترز» أكثر من 70 موقعا إلكترونيا ينشر دعاية إيرانية في 15 دولة، في عملية، بدأ خبراء أمن الإنترنت وشركات التواصل الاجتماعي والصحفيون لتوهم في كشف النقاب عنها، وتصاعد التوتر مع إيران منذ هجوم 14 سبتمبر.
وزعمت إيران أن ناقلة إيرانية أصيبت بصاروخين في البحر الأحمر الأسبوع الماضي.
