العنوان ليس للتأليب ولا للإثارة، ولكنه يقترب من توصيف حال مباراة السوبر السعودي، الذي كان يفتتح به موسم كرة القدم السعودية. حتى كتابة هذه المقالة، لا أحد يعرف هل هذه البطولة مازالت على جدول منافسات الموسم، أم أنها ألغيت أم أنها ستوضع على الجدول لاحقاً. في الدول المتقدمة كروياً تحظى جدولة منافسات الموسم بعناية خاصة، لأن جدولة المنافسات تعطي المدربين مساحات زمنية للتخطيط للموسم بدقة، تجنبهم الضغوط وتمكنهم من تطبيق خططهم بلا مفاجآت تعصف بعملهم. جماهير النصر تتحدث عن أن فريقها مستهدف بهذا السكوت عن مباراة مهمة، بل يذهبون لأبعد من ذلك، وهم يتوقعون إلغاء السوبر السعودي المصري، حجتهم في ذلك أن هناك مَنْ يسعى لتضييق الخناق على فريقهم في مسار البطولات. قد يلوم البعض جماهير النصر وهي تذهب لهذه التفسيرات الظنية، ولكن اللوم على تركهم يذهبون لهذه الظنون عندما تركت أسئلتهم تذهب للتيه خلف أودية الصمت. المثير للأمر أنه كلما عادت أصوات جماهير النصر للحديث عن (السوبر المسكوت عنه) خرجت بعض الأصوات الإعلامية غير الرسمية تبشر بمباراة سوبر غير مسبوقة، بينما الجهات المعنية مازالت ملتزمة الصمت. جانب آخر من الأصوات الإعلامية، التي تستمتع بمناكفة جماهير النصر، ذهبت للتقليل من البطولة واعتبرتها بطولة تذكارية لا قيمة لها، إلا لدى مَنْ يريد أن يزيد رصيده من البطولات. بطولة السوبر لها قيمة اعتبارية كبرى في الكثير من الدول، لأنها تعتبرها جوهرة بطولات الموسم لذا تنقلها بين بلد وآخر لتسويق منتجها الكروي من خلال هذه البطولة. شخصياً ليس لدي شك أن مباراة السوبر ستقام، ولكن عدم جدولتها كان خطأ غير مبرر، وصمت الجهات المعنية عنها فتح الباب لجدل ما كان له أن يتشعب وتكثر في شعابه الظنون والاجتهادات والمناكفات. الدوري السعودي أصبح مثيراً داخل الملعب، فمعدل الوقت الملعوب في كل مباراة ارتفع بنسبة كبيرة، والتوقع بنتيجة أي مباراة يكاد يكون مجازفة محرجة لأي ناقد. يقابل هذا الحراك المثير في الملعب مشكلات معيقة خارج الملعب، فتقنية الفار أصبحت مصدرا للشكوك، وأزمة الملاعب أطلت برأسها من جديد، والضوضاء الإعلامية غير الراشدة طغت على جمال المباريات. نحتاج لإصلاحات عاجلة تضبط خارج الملعب كتلك الإصلاحات، التي جعلت حراك الملعب أكثر جمالاً. @farhan_alfarhan