مضت خمس جولات من الدوري، والتذمر من مستوى التحكيم أخذ شمولية واسعة، وهو تذمر لا يمكن رميه خلف أعذار التعصب، أو خلف العذر القديم المتجدد بأن أخطاء الحكام جزء من اللعبة.
وجود تقنية «الفار» جرد هذا العذر من قيمته أو على الأقل قلص من مساحات غطائه لأخطاء الحكام.
نادرة هي المباريات التي سلمت من وجود ضربات جزاء لم تحتسب، وهذا ليس قولي بل هو قول أغلب محللي التحكيم في مختلف القنوات.
المؤكد أن لدينا إشكالية مع تقنية «الفار» ومع طريقة تعامل مشغليها ومع تعامل حكام الساحة معها.
الإخراج التلفزيوني للمباريات زاد الطين بلة، ففي بعض المباريات التي يحدث فيها قضايا جدلية، نجد أن الإخراج يغفل عن إعادتها، وهذا الإغفال يناكف ظنون المتابع ويجرها لمنطقة سوء الظن.
لا أحد يشك أن الدوري السعودي، أصبح أكثر إثارة وتشويقا، وتمدد مساحات متابعيه على مساحات جغرافية البلدان العربية، وهذا التمدد المبهج بحاجة إلى التعامل معه بمسؤولية، تحل بعض الإشكاليات المشاهدة والتي يأتي في مقدمتها التحكيم.
التحكيم عنصر فاعل ومؤثر في مباريات كرة القدم، ولا يمكن قبول الأخطاء المؤثرة التي حدثت في الجولات الخمس السابقة.
لدينا إشكالية في مستوى التحكيم، ولدينا إشكاليات كبرى في التعامل مع «تقنية الفار»، ولدينا دوري تدار فيه ملايين الريالات، وحلم معلن بأنه سيصبح في قائمة أفضل عشرة دوريات في العالم.
حتى لا ترمى هيئة الرياضة واتحاد كرة القدم ظلما بالفشل، نحتاج لحلول جلية لمشاكل التحكيم.
@farhan_alfarhan