بدأ الملك المؤسس -رحمه الله- رحلة توحيد المملكة باستعادة الرياض عام ١٣١٩هـ، ليضع اللبنة الأساسية والأولى في بناء الدولة وسبيل تحقيقها، حيث خاض الكثير من المعارك والانتصارات من أجل ضم الأراضي السعودية تحت راية التوحيد، ويعتبر هذا الحدث التاريخي من أعظم الأحداث التاريخية التي بذلها هذا الرجل الشجاع، وجسدت حسن قيادته وخبرته التي اكتسبها بنفسه في سبيل دينه ووطنه.
استمرت مراحل تحقيق المملكة وتوظيفها في خدمة التطور الحضاري الذي أرسى قواعده بفضل الله ثم سياسته الحكيمة والرشيدة المبنية على أخذ أسباب الحضارة ومعايير العدل والمبادئ الإسلامية والحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، حتى أصبحت المملكة نقطة تحول كبير في تاريخها وتمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية وتحقيق إمكانياتها وأعمالها وإنجازات حضارية واسعة في شتى الوسائل والمجالات.
تحل علينا المناسبة ٨٩ ونحن نعبر عن بالغ سعادتنا وفرحتنا في بناء دولتنا وأمتنا الحاضرة ونحن نعيش في وطن *مرتع* للأمن وواحة للأمان *ومقر* للاستقرار وقبلة *للمسلمين*، ويأتي هذا اليوم التاريخي الذي يرفع فيه كل مواطن رأسه شموخا وفخرا واعتزازا بما تحقق على أرض وطنه المعطاء بالمنجزات الحضارية الفريدة والشواهد الكبيرة، التي أرست قاعدة متينة لحاضر زاهٍ مشرق في وطن تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء، وتتجسد فيه معاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في خدمته حتى أصبح له مكانه كبيرة بين الأمم.
قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية
- العميد علي القحطاني